تذكرة الاَعيان - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٣٣٦
حتى دخلنا على مروان. فذكر ذلك له عبد الرحمن. فقال مروان: عزمت عليك إلاّ ما ذهبت إلى أبي هريرة، فرددتَ عليه ما يقول. قال: فجئنا أبا هريرة، وأبو بكر حاضر ذلك كلّه، قال فذكر له عبد الرحمن، فقال أبو هريرة: أهما قالتاه لك؟ قال: نعم. قال: هما أعلم!
ثمّ رَدَّ أبو هريرة ما كان يقول في ذلك إلى الفضل بن العباس. فقال أبو هريرة: سمعت ذلك من الفضل، ولم أسمعه من النبي. قال: فرجع أبو هريرة عمّا كان يقول في ذلك.(ثمّ قال الراوي أبو بكر) قلت لعبد الملك: أقالتا: في رمضان؟ قال: كذلك. كان يصبح جنباً من غير حلم ثم يصوم[.[١]
٢. ومن ذلك ما مرّ منّا من إقلاع أبي هريرة عن رواية حديث «لا عدوى» وروايته لما يخالفه، ويثبت العدوى!، فلما استغرب بعض سامعيه من ذلك، وقالوا له ألم تكن تروي أنت نفسك أن لا عدوى؟! أنكر ذلك، ورطن بالحبشية، فاستغربوا منه إنكاره روايته رغم أنّهم سمعوها منه، وقالوا: إنّها أوّل مرة نجده فيها نسي!![٢]
٣. ومنه ما مرّ منّا من ردّ السيدة عائشة حديث تعذيب الميت المسلم ببكاء أهله عليه ومن رواته أبو هريرة فضلاً عن عمر و ابنه عبد اللّه.
٤. ومنه أيضاً ما مرّ منّا من ردّ عائشة بشدة لحديث أبي هريرة مرفوعاً: «يقطع الصلاة المرأة والحمار والكلب» وقولها:«قد شبهتمونا بالحمير والكلاب!!»
[١] صحيح مسلم، ١٣، كتاب الصيام، ١٣، باب صحة صيام من طلع عليه الفجر وهو جنب، ح٧٥; صحيح البخاري، ٣٠، كتاب الصوم، ٢٢، باب الصائم يصبح جنباً، ح ١٩٢٦.
[٢] راجع الفصل الرابع: (مختلف الحديث ومتعارضه في الصحيحين): فقرة هل نفى رسول اللّه العدوى أم أثبتها؟ من هذا الكتاب.