تذكرة الاَعيان - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٢٩٧
إذا الشعب يوماً أراد الحياة *** فلابدّ أن يستجيبَ القَدَر
ولابدّ للّيل أن ينجلي *** ولابدّ للقيد أن ينكسر
واليوم، وثأراً للهزيمة الّتي مُني بها الصهاينة، وتنفيذاً لسياسة إخضاع الشعوب وإذلالها ومسخ هويتها ونهب ثرواتها، تمّت حياكة مؤامرة خبيثة في مصانع الكيان الصهيوني ودوائره العالمية وبتأييد بعض الفئات المخدوعة ببريق الديمقراطية الخادع أو المتاجرة بضمائرها للالتفاف على الإنجازات الكبيرة للشعب اللبناني وسوقِه إلى دائرة الشرق الأوسط الكبير الّذي تسعى أمريكا خاسئة لتحقيقه.
وهنا أيضاً، انطلقت الجموع لصنع ملحمة جديدة لإحباط هذه المؤامرة وإخماد الفتنة، والكشف عن زيف الادّعاءات والشعارات الكاذبة الّتي راحت تنزوي وتختفي أمام الحضور الجماهيري الحاشد الّذي أجبر الأعداء على الاعتراف بمرارة بحقيقة قوة ووعي وتلاحم الشعب، وعلى التفكير بأساليب جديدة تمهّد الطريق لأغراضهم الشريرة، ولكن اللّه تعالى والمؤمنين والأحرار لهم دائماً بالمرصاد«وما النصر إلاّ من عند اللّه العزيز الحكيم».
***
برز في تاريخ الأُمّة الإسلامية عامة والشيعة الإمامية خاصة في كلّ قرن وعصر علماء كبار وعباقرة عظام، بذلوا جهودهم في ترسيخ العقيدة الإسلامية في قلوب الناس وكشف حجب الريب والشكّ عن وجه الحقيقة، فكأنّهم هم المعنيون في حديث رسول اللّه(صلى الله عليه وآله وسلم)، إذ يقول:
«يحمل هذا الدين في كلّ قرن عدول ينفون عنه تأويل المبطلين وتحريف