تذكرة الاَعيان - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٣٨٣
ويكثر في الأُمّة منهم، وينشر عليهم رحمته، وينزل عليهم سكينته، ويؤيد بهم الحقّ والدين، ويهزم بهم المبطلين والملحدين والمفسدين، إنّه على ما يشاء قدير، وبالإجابة جدير.[١]
والسّلام عليكم ورحمة اللّه وبركاته
١٤ من شعبان سنة ١٣٧٠هـ
ولمّا وصلت رسالة شيخ الأزهر إلى السيد الراحل قام بكتاب جواب يشكر فيه عواطفه تجاهه، وقال:
حضرة صاحب الفضيلة الأكبر الشيخ عبد المجيد سليم
شيخ الجامع الأزهر ـ دامت إفاضاته ـ
السّلام عليكم ورحمة اللّه وبركاته
أمّا بعد ـ فقد بلغنا كتابكم الكريم الحاوي للعواطف الإسلامية السامية، يحكى لنا أنّه لمّا بلغكم عن طريق المذياع أنّ صحّة هذا العبد قد ألمّ بها طارئ من المرض، أسفتم لذلك، ودعوتم اللّه تعالى أن يعيد له الصحة.
فأشكركم على ذلك، وأسأل اللّه تعالى أن يبدّل التعارف والتعاطف بين المسلمين، ممّا كان بينهم من التناكر والتدابر والتقاطع، إنّه على مايشاء قدير..
[١] رسالة الإسلام: العدد الثالث من السنة الثالثة .وليست هذه الرسالة، الرسالة الوحيدة التي تم تبادلها بين شيخي السنّة والشيعة، بل ثمّة رسالة أُخرى كتبها الشيخ عبد المجيد سليم إلى السيد في جواب رسالة شفوية حملها إليه الأمين العام لدار التقريب، وقد نُشر الجواب على صفحات مجلة رسالة الإسلام العدد الثاني من السنة الرابعة عام ١٣٧١هـ.