تذكرة الاَعيان - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ١٠٣
مصاديق قوله سبحانه: (أَلَم تَرَكَيْفَ ضَرَبَ اللّهُ مَثلاً كَلمَةً طَيِّبَةً كَشَجَرة طَيِّبَة أَصْلُها ثابتٌ وفَرْعُها في السَّماء* تُؤْتِي أُكُلَها كُلَّ حِين بِإِذْنِ رَبِّها وَيَضْرِبُ اللّهُ الأَمْثالَ لِلنّاسِ لَعَلَّهُمْ يَتَذَكَّرُون).[١]
فمفسرنا الكبير شجرة طيبة تؤتي أُكلها كلّ حين، وهكذا فروعها وأغصانها فقد ترك ذرية طيّبة تعد نجوماً في سماء العلم نذكر منها ولده وحفيده، أعني بهما :
١. ولده البار الشيخ رضي الدين أبو نصر الحسن بن الفضل مؤلف كتاب «مكارم الأخلاق» الذي طبع في إيران ومصر مراراً.
يعرّفه شيخنا المجيز الطهراني بقوله: «مكارم الأخلاق» للشيخ أبي نصر رضي الدين الحسن بن الفضل بن الحسن الطبرسي وقد أخذ فيه عن الآداب الدينية لوالده المفسر وأورد فيه بعض ما في الآداب، رتّبه على ١٢ باباً على أُسلوب المحدّثين من الشيعة، أوّله: «الحمد للّه الواحد الأحد الصمد» ولولده علي تتميمه الموسوم بـ«مشكاة الأنوار».[٢]
٢. حفيده الشيخ أبو الفضل علي بن الشيخ رضي الدين أبي نصر الحسن بن أبي علي المفسر الطبرسي الملقب بـ «أمين الإسلام الفضل بن الحسن بن الفضل الطبرسي» صاحب «مشكاة الأنوار» و هو ممّا ينقل عنه في البحار قال:وهو كتاب ظريف.[٣]
قال الأفندي التبريزي: وكان(قدس سره) وولده رضي الدين أبو نصر حسن بن الفضل صاحب «مكارم الأخلاق»، وسبطه [٤]، علي بن الحسن صاحب «مشكاة الأنوار» وسائر سلسلته وأقرباؤه من أكابر العلماء، وعندي انّ الشيخ أحمد بن علي
[١] إبراهيم:٢٤ـ ٢٥.
[٢] الذريعة:٢٢/١٤٦.
[٣] الذريعة: ٢١/٥٤.
[٤] الصحيح«حفيده» لأنّه ابن ابنه، لا ابن بنته.