تذكرة الاَعيان - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٣٣٧
وفي رواية للبخاري: «قد جعلتمونا كلاباً!!».[١]
٥. و منه ما مرّ من ردِّ عائشة رواية أبي هريرة التي نقل فيها عن النبي ذمّه للشعر مطلقاً وقوله: «لئن يمتلئ جوف رجل قيحاً حتى يَرِيه خيرٌ من أن يمتلئ شعراً!».
٦. وقد روي عن السيدة عائشة أيضاً أنّها ردَّت رواية أبي هريرة عن رسول اللّه عن أنّ الشؤم في المرأة والدابة والدار![٢]
فقد أخرج الإمام أحمد في مسنده (ج٦، ص ٢٤٦) بسنده عن قتادة عن أبي حسان الأعرج، أنّ رجلين دخلا على عائشة فقالا: إنّ أبا هريرة يحدث أنّ نبي اللّه كان يقول: «إنّما الطيرة في المرأة والدابة والدار» قال: فطارت شقة منها في السماء، وشقة في الأرض، فقالت: والذي أنزل القرآن على أبي القاسم ما كان هكذا يقول، ولكن نبي اللّه كان يقول: «كان أهل الجاهلية يقولون الطيرة في المرأة والدار والدابة» ثمّ قرأت عائشة:(مَا أَصَابَ مِنْ مُصيبَة فِي الأَرْضِ وَلاَ فِي أَنْفُسِكُمْ إِلاّ في كِتاب مِنْ قَبْلِ أَنْ نَبْرَأَهَا إِنَّ ذَلِكَ عَلَى اللّه يَسِيرٌ)(الحديد:٢٢).
٧. وروي كذلك عن عائشة أنّها رَدَّت ما رواه أبو هريرة عن رسول اللّه بشأن ولد الزنا وأنّه هو شرُّ الثلاثة، أي: شرٌّ من أبويه!! فقد أخرج الحاكم في مستدركه (كتاب الأحكام، ج٤، ص ١٠٠) بسنده: حديثين عن أبي هريرة قال: «سئل النبي عن ولد الزنا؟ فقال: هو شر الثلاثة!».
[١] راجع الفصل الرابع: (مختلف الحديث ومتعارضه في الصحيحين): فقرة٨.
[٢] هذا الحديث أخرجه الشيخان وأصحاب السنن عن عبد اللّه بن عمر، كما في صحيح البخاري:٧٦، كتاب الطب، ٤٤، باب الفأل، الحديث رقم ٥٧٥٥ و ٥٤ باب لا عدوى، الحديث ٥٧٧٢; صحيح مسلم، ٣٩، كتاب السلام، ٣٤، باب الطيرة والفأل، الحديث١١٥ـ ١١٦.