تذكرة الاَعيان - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٣٦٣
فللعين القذى، وللحلق بعدهم الشجى، واللّيل مسهد، والحزن سرمد، أو يختار اللّه لي دارهم التي ظعنوا إليها.
أيجيب مني القلب داعـي سلـوة *** وهو الأصم الوقـر عـن نغماتـها
أيقـاد سلس القـود نحـو نـديّها *** فبعـوج شامسـه على أبيــاتـها
هيهــات يقعــده السلو وغـدوة *** عنـه الأحبة هجهجت جسراتها
هيهات هيهات، وقد أومض برق العراق، بصاعقة اقشعرت لهولها الآفاق، فاضطربت الحواس، وانخلعت بها قلوب الناس فإنّا للّه وإنّا إليه راجعون.
قضى إمام الأُمة، ومفزعها في كلّ ملمة، وطريقها الفاصل، بين الحقّ والباطل، قضى واللّه فصل خطابها، ومَفصل صوابها، قضى شخص العلم والعمل، ومناط الرجاء والأمل.
مصاب عظيـم هـو لـه بلـغ السّمـا *** وخطب جسيم صير الدّهر في عمى
اندك الطود الذي يُمسك اللّه به الأرض أن تميد، وبه يُغيث الناس فيمطرهم رحمةً وفضلاً، فإذا صبري قتيل، وأمري عويل، وحياتي شقاء، وكلّ ما حولي ثكل وبكاء.
ويا لهف أرضي وسمائي على بقية سلفنا الهاشمي، وتليّة شرفنا الفاطمي المفداة، تأخذها القارعة تلو القارعة وقد بلغت من الكبر عتيا، رحماك اللّهم ربّنا وحنانيك في أُمتك هذه الضعيفة وابنة عبديك وأنت أعلم بها وارحم ولك عليها