تذكرة الاَعيان - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٣٧١
ومع ذلك كلّه ليس التقريب عنده بمعنى تذويب السنّة في الشيعة أو بالعكس، فإنّ التقريب شيء والتذويب شيء آخر، فالسيد من دعاة التقريب لا من دعاة التذويب، فإنّ الثاني أمر مستحيل في الظروف الحاضرة والأوّل أمر ممكن.
ولذا نراه ـ مع أنّه يكتب مقالات في التقريب وألّف كتاب: «الفصول المهمة في تأليف الأُمّة» الّذي طبع في صيدا عام ١٣٣٠هـ ـ يرد على موسى جار اللّه الّذي افترى على الشيعة برسالة خاصّة أسماها: «أجوبة مسائل موسى جار اللّه» الّتي طبعت في صيدا عام ١٣٥٥هـ، كما أنّه ألّف رسالة باسم: «رسالة إلى المجمع العلمي العربي بدمشق» والّتي طبعت في صيدا سنة ١٣٧٠هـ، وقد ردّ بها على الأُستاذ محمد كرد علي رئيس المجمع عندما تعرض لآل البيت(عليهم السلام) في مقال نشره في مجلة المجمع.
هذا بعض ما تيسّر لنا كتابته تقديماً للمؤتمر الّذي أُقيم إجلالاً له في اليومين الثالث و الرابع من صفر المظفر عام ١٤٢٦هـ في قم المشرفة في قاعة مدرسة الإمام الخميني(رحمه الله).
ونحن نعترف بتقصيرنا أو قصورنا عن بيان ما للسيد الراحل من فضائل ومناقب وخدمات وبطولات.
فسلام اللّه عليه يوم ولد ويوم مات ويوم يبعث حياً.
جعفر السبحاني
قم المشرفة
صفر المظفر ١٤٢٦هـ