تذكرة الاَعيان - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٢٣٤
لا يزال اعتناء الملك باسط الفيض، حاكم أهل الإيمان ـ المهنّا ـ و ماحي معالم الفسق والعصيان، المؤيّد أسعد السعداء، حاكم الربع المسكون، بتأييد اللّه الملك المنّان أبو المظفر السلطان شاه طهماسب بهادر خان ـ خلّد اللّه ملكه وسلطانه وأفاض على العالمين برّه وعدله وإحسانه ـ الّذي لا تزال شجرة إقباله ورفعته تروى من منهل شريعة سيّد المرسلين(صلى الله عليه وآله وسلم) ومنهج الأئمّة المعصومين(عليهم السلام) من غير توان، لا زال منصباً على ترويج الدين المبين والشرع المستبين.
وفي هذا البلد، وبميامن توفيقات اللّه الأزليّة، وبركات تقبيل العتبة الرضيّة الرضويّة ـ على صاحبها آلاف التحيّة والثناء ـ وبما تقتضيه دعوة مبشّر الهداية رسول اللّه(صلى الله عليه وآله وسلم) ذات العنايات اللامتناهية والّتي تُفرح القلوب وهي (تُوبُوا إِلى اللّه تَوْبَةً نَصُوحاً)[١]، والآية الكريمة: (كُنْتُمْ خَيْرَ أُمَّة أُخْرِجَتْ لِلنَّاسِ تَأْمُرُونَ بِِالْمَعْرُوفِ وَتَنْهَونَ عَنِ الْمُنْكَرِ)[٢] ، فقد طرقت المسامع المعزّزة، وأصغى إليها بكلّ إخلاص، حيث أدّى هذا الأمر إلى ترك المناهي والمنكرات وإلى التوبة النصوحة.
فقد صدر حكم واجب الاتّباع في كافّة الممالك المحروسة بغلق أماكن شرب الخمر والترياق، ومحلّ اجتماع القصاصين، ودور الدعارة، وأماكن اللعب بالطيور.
والجباة المكرّمون يأخذون رواتبهم الشهريّة من ديوان الجباية، والأُمور المذكورة ـ المنهيّات ـ لابدّ أن تُلغى في جميع البلاد لا سيّما دار الإيمان كاشان، وأن لا يسمح للناس بارتكاب هذه المناهي من هذا الوقت، وكذلك
[١] التحريم:٨.
[٢] آل عمران:١١٠.