تذكرة الاَعيان - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٤١١
والعجب انّه أيضاً كتب شرحاً للتبصرة أسماه «التكملة في شرح التبصرة» وقال في مقدمته: «ولم يكن له شرح يكشف حجابه» [١] و قد ذكر تلك الجملة شيخنا المدرس في مقدمة شرحه مما يعرب عن عدم اطّلاعه على ما كتبه الآخر من الشرح بالرغم من معاصرته له و إقامتهما في نفس البلدة، و قد طبع الجزء الأوّل من شرح الفقيه عام ١٣٣٨هـ.
إلى غير ذلك من علماء فطاحل أهملهم الناس، ولكنّهم على مضض الزمان كانوا بين التأليف والتدريس والتحقيق ولم يكن بخس الناس حقّهم مانعاً عن أداء الواجب ودفعهم عجلة العلم نحو الأمام.
هذا نزر يسير من أسماء هذه الطبقة الذين جاد بهم الزمان وأنكرت العامة فضلهم وحقوقهم، فعاشوا في زوايا الخمول دون أن يقدّر جهودهم ولعلّها سيرة سائدة في أكثر البلاد، ولذلك نرى أنّ أكثر العلماء يشتكون في كتبهم من مواطنهم و مواطينهم، ونعم ما قال الشاعر:
لو كان للمرء من عزّومكرمة *** في داره لم يهاجر سيد الرسـل
أُسرته
لقد أعقب شيخنا المدرس ولدين بارّين كالكوكبين في سماء العلم والأخلاق، أحدهما صديقنا الأُستاذ علي أصغر (١٣٣١ـ ...) أحد خريجي جامعة طهران قسم الحقوق والعلوم السياسية وله آثار، منها:
١. الأحوال الاجتماعية للعرب قبل الإسلام.
[١] التكملة الصفحة الأُولى.