تذكرة الاَعيان - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٣٢٠
سلك الموضوعات، ما علمنا أحداً من أئمّة الحديث فعل ذلك.
أمّا ما نقله الأُستاذ عن الفاضل الجمجوني ـ من انقطاع الحديث،لأنّ المطلب بن عبد اللّه لا يعرف له سماع عن أبي هريرة ـ ففيه نظر، وقد قيل: إنّ الذي لم يدرك أبا هريرة إنّما هو المطلب بن عبد اللّه بن المطلب بن حنطب، وراوي الحديث إنّما هو المطلب بن عبد اللّه بن حنطب، فهما ـ على الأصحّ ـ اثنان يروي الأوّل منهما عن أنس وجابر وابن عمر وعائشة وأبي هريرة، وروى عنه الأوزاعي وعمرو بن أبي عمر، وقد وثقه أبو زرعة والدارقطني وحديثه ثابت في السنن الأربعة وغيرها.
وهب أنا صرفنا النظر عن هذا الحديث ولوازمه الباطلة فما رأي الأُستاذ وسائر المنصفين فيما يلزم أبا هريرة من أحاديثه الثابتة عنه في الصحيحين؟ وحسبهم منها ما اشتمل عليه كتابنا «أبو هريرة» في جميع فصوله فليمعن به الأُستاذ، وليدع توجيهه الجديد جانباً وليسلك جادة العلماء المنصفين (الّذينَ يَسْتَمِعُون القَولَ فَيَتَّبِعُونَ أَحْسَنَه) والذي دعانا إلى هذا إنّما هو الذود عن السنّة المقدّسة والغيرة على الإسلام والمسلمين بتمحيص الحق المتصل بحياتنا العلمية والعقلية اتصالاً مباشراً، إن أُريد إلاّ الإصلاح ما استطعت.
صور ـ لبنان
عبد الحسين شرف الدين
***
وبذلك تمت النقود والردود الأربعة ولكن الأُستاذ الصعيدي حاول أن يحرز الفوز في هذه المساجلة، فكتب رسالة مختصرة هذا نصّها: