تذكرة الاَعيان - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٣٤٤
قال ما قاله إبراهيم (أي النخعي) طائفة من الكوفيين، والجمهور على خلافهم».[١]
***
د. ارتياب عدد من أعلام المعتزلة القدماء في أحاديث أبي هريرة وتكذيب كثير من رواياته
رغم أنّ ما نقلته كان كافياً لإثبات وجود الشبهة وضرورة التثبت في المرويات الغريبة والإسرائيلية والمستنكرة والمخالفة لظاهر القرآن أو لمدلولات الأحاديث المشتهرة الأُخرى (وبتعبير الحنفية: المخالفة للقياس) المسندة عن طريق أبي هريرة، ووجوب التوقف في نسبتها إلى رسول اللّه; إلاّ أنّ الصورة لا تكتمل إلاّ إذا ذكرنا أقوال العلماء والمجتهدين جميعهم من سلف الأُمة وقرونها الأُولى حول أبي هريرة وغرائب مروياته.
ولا شكّ أنّ المعتزلة يمثلون جزءاً لا يُجتزأ من سلف الأُمة ومجتهديها الأعلام، ولا يمكن لمنصف أن ينكر فضلهم وعلمهم وجهادهم باللسان والقلم في الدفاع عن الإسلام في وجه خصومه ومهاجميه من الملاحدة وأهل الملل والأديان المخالفة، وهذا ما قرره لفيف من علماء الإسلام ومفكّريه في هذا القرن، ومنهم عدد من أعلام علماء الأزهر الشريف، أذكر على سبيل المثال لا الحصر فضيلة الشيخ عبد الجليل عيسى أبو النصر شيخ كلّيتيّ أُصول الدين واللغة العربية بالأزهر الشريف سابقاً وعضو مجمع البحوث الإسلامية فيه في كتابه: «ما لا يجوز الخلاف فيه بين المسلمين».
وقد أحسن العلاّمة محمد رشيد رضا، قبل ذلك، الدفاع عنهم في مجلته
[١] البداية والنهاية لابن كثير:٨/١١٣.(وفي الطبعة الأُخرى، ج٨/١٠٩).