تذكرة الاَعيان - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٧٦
أن يكون لهذا المفسر العظيم كتاب آخر في التفسير، وإن كان ربما ينسب إليه غير هذه الثلاثة.
وقد ألّف غير واحد من المحقّقين مقالات ورسائل في ترجمة مفسرنا الكبير غير أنّا نشير في هذا المقال إلى نكات خلت منها أكثر المقالات التي أُلّفت لبيان سيرته.
ولادته
ذكر المترجمون انّه توفّي عام ٥٤٨ ولم يشيروا إلى ولادته غالباً، ولكن يمكن استكشاف تاريخ ولادته ممّا ذكره هو في آخر الجزء الأوّل من كتابه «مجمع البيان» فانّه أرّخ فراغه عند تفسير قوله سبحانه: (فمن خافَ مِنْ موص جنفاً أو إِثماً فأصلح بينهم فلا إثم عليه إنّ اللّه غفور رحيم).[١] بقوله: وفرغ من تأليفه يوم السبت لثلاث بقين من شعبان سنة ٥٣٠هـ.[٢]
هذا من جانب، ومن جانب آخر انّه ذكر في مقدمة كتابه انّه شرع بهذا التفسير وقد ذرّف سنُّه على الستين واشتعل الرأس شيباً.[٣]
وتستعمل تلك الجملة فيما إذا تجاوز السن عن الستين، كما أنّه إذا بلغ نفس الستين يقال: ذرّف سني الستين.
فعلى هذا فهو عند الشروع بهذا الكتاب تجاوز سنّه عن الستين بسنة واحدة أو سنتين، فلنفرض انّه كان ابن ٦٢.
[١] البقرة:١٨٢.
[٢] مجمع البيان:١/٢٧٠.
[٣] مجمع البيان:١/١٠.