تذكرة الاَعيان - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ١٢٩
وقوله يشير إلى مروان:« أمّا أنّ له إمرة كلعقة الكلب أنفه، وهو أبو الأكبش الأربعة وستلقي الأُمّة منه ومن ولده موتاً أحمر».
وما نقل من هذا الفن عن أئمّة الهدى(عليهم السلام) من أولاده، مثل ما قاله أبو عبد اللّه(عليه السلام) لعبد اللّه بن الحسن وقد اجتمع هو وجماعة من العلوية والعباسية ليبايعوا ابنه محمداً:«واللّه ما هي إليك ولا إلى ابنيك ولكنّها لهم ـ وأشار إلى العباسيّة ـ وأنّ ابنيك لمقتولان»، ثمّ نهض وتوكأ على يد عبد العزيز بن عمران الزهري فقال له: «أرأيت صاحب الرداء الأصفر؟»ـ يعني أبا جعفر المنصور ـ قال: نعم، فقال:«إنّا واللّه نجده يقتله». فكان كما قال.
ومثل قول الرضا (عليه السلام) : بورك قبر بطوس، وقبران ببغداد، فقيل له: قد عرفنا واحداً فما الآخر؟ قال: ستعرفونه، ثمّ قال: قبري وقبر هارون هكذا ـ وضم أصبعيهـ. [١]
وقوله في القصة المشهورة لأبي حبيب النباحي وقد ناوله قبضة من التمر: «لو زادك رسول اللّه (صلى الله عليه وآله وسلم)لزدناك».
وقوله من حديث علي بن أحمد الوشاء حين قدم مرو من الكوفة: «معك حلّة في السفط الفلاني دفعتها إليك ابنتك وقالت اشتر لي بثمنها فيروزجاً». والحديث مشهور.
إلى غير ذلك ممّا روي عنهم(عليهم السلام) . فإنّ جميع ذلك متلقّى عن النبي (صلى الله عليه وآله وسلم) ممّا أطلعه اللّه عليه، فلا معنى لنسبة من روي عنهم هذه الأخبار المشهورة إلى أنّه
[١] نظير قوله لموسى بن مهران في مسجد المدينة عندما كان هارون يخطب: «أترونني وإيّاه ندفن في بيت واحد». عيون أخبار الرضا:٢/٢٢٦.