تذكرة الاَعيان - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ١٠٦
المرتاضين أوّلاً، ولو صحّت الواقعة كان عليه أن يذكرها في ديباجة كتابه ثانياً، إذ ليست الواقعة أمراً حقيراً حتى يمر عليها دون أن يذكرها بل كان على الآخرين أيضاً نقلها.
وأوّل من شكّك في صحّتها هو المحدّث النوري (المتوفّى ١٣٢٠هـ) فقال في مستدركه :
ومع هذا الاشتهار لم أجدها في مؤلّف أحد قبله، وربّما نسب إلى العالم الجليل المولى فتح اللّه الكاشاني صاحب تفسير منهج الصادقين.[١]
وقد نقل شيخنا المدرس الخياباني(١٢٩٤ـ ١٣٧٣هـ) مؤلّف «ريحانة الأدب» في كتابه هذا نظير هذه الواقعة في حقّ محمد هادي بن ملا صالح المازندراني.[٢]
ولو كان الذهبي مؤلف «التفسير والمفسّرون» واقفاً على أنّ بعض مشايخ الشيعة تلقّوا الواقعة أمراً موهوماً لم يذكرها بطعن حيث قال: ومن العجيب انّهم يذكرون قصة في غاية الطرافة والغرابة في سبب تأليفه لتفسيره «مجمع البيان» الذي نحن بصدده فيقولون : ومن عجيب أمر هذا الطبرسي، بل من غريب كراماته وما اشتهر بين الخاص والعام انّه قد أصابته السكتة ... الخ.[٣]
٣. انّه رأى موسى(عليه السلام) في منامه
ذكر الأفندي في ترجمته انّه من جملة مقاماته بعض مناماته الطريفة، وقد حكاه نفسه في كتابه «مجمع البيان في تفسير سورة طه أو سورة ... الخ في تفسير قوله تعالى: (وَما تِلْكَ بِيَمينك يا مُوسى)[٤] الآية، من رؤيته موسى كليم
[١] خاتمة المستدرك:٣/٧٠.
[٢] ريحانة الأدب:٤/٣٧ـ ٣٨.
[٣] التفسير والمفسرون:٢/١٠٠.
[٤] طه:١٧.