تذكرة الاَعيان - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٢٥١
كما قام نجله محمد باقر المجلسي بشرح أُصول الكافي أسماه «مرآة العقول» في ٢٦جزءاً، كما شرح «تهذيب الأحكام» للشيخ الطوسي وأسماه «ملاذ الأخيار في شرح تهذيب الأخبار» وقد طبع في عشرة أجزاء.
كما وسار على نفس المنهج أيضاً في موسوعته «بحار الأنوار» وبذلك أسدى للشيعة خدمة كبيرة في حلّ معضلات الأخبار ومشاكلها، وتمييز صحيحها عن سقيمها خصوصاً في كتاب «مرآة العقول».
فمن راجع ذلك الكتاب الذي طبع في ٢٦ جزءاً يرى أنّه تحمل عبئاً ثقيلاً في تفسير لغات الأحاديث وتبيين غوامضها إلى غير ذلك من المباحث الهامة التي يزخر بها الكتاب الذي يعد من أنفس ما تركه المجلسي في حقل الحديث.
نعم، كتابه الآخر، أعني: «ملاذ الأخيار في شرح تهذيب الأخبار» دون هذا الكتاب في الشرح والبسط، والتوضيح والتحقيق وإن كان له قيمته الخاصة.
وقد سبق العلاّمة المجلسي والده كما أشرنا إليه، والمحدث الفيض الكاشاني(١٠٠٧ـ ١٠٩١هـ) في كتابه «الوافي» حيث جمع أحاديث الكتب الأربعة، فكان لا يمرّ بحديث إذا كان فيه إعضال إلاّوقد أحلّه، ولا إبهام إلاّرفعه.
وهذا النهج الذي سلكه هؤلاء الأعلام الثلاثة لو اختطّه من أعقبهم من المحدثين واستمروا على ضوئه ،لاتّضح كثير من المعضلات والمشاكل التي تواجه الأحاديث،ولزاد التراث الحديثي غنى.
٦. إحياء التراث الحديثي
كان مطلع القرن الحادي عشر مسرحاً للتيارات الفكرية المختلفة، فمن