تذكرة الاَعيان - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٣٦٧
ج
تقريظه لموسوعة الغدير[١]
بسم الله الرحمن الرحيم
حجّة الإسلام العلاّمة الثبت المجاهد (الأميني) أعزَّه اللّه وأعزَّ به
تحيّة طيّبة وسلاماً كريماً.
أشعر أنّ لك عليَّ واجباً يتجاوز حدود القول في تقريظ (الغدير) موسوعتك النادرة، والثناء عليها بوصفها مجهوداً ثقافيّاً منقطع النظير.
فالقول في هذا ونحوه أدنى ما يُستقبل به جهادك، وأقلّ ما يوزن به تتبّعك واستيعابك، أمّا الذي يعطيك كفاء حقّك في هذه الموسوعة الفاضلة فتقديرٌ يبلّغ الأُمّة انّك من أبطالها الأقلّين، ويدعوها من أجل هذا إلى شدِّ أزرك وإرهافك في سبيلك النيّر الخيِّر هذا، إنصافاً للقيم التي توشك أن تضيع فتُضيع; ومتى ضاعت وأضاعت فقد خسرت الحياة «مثلها الأعلى» وعادت بعده تافهة، لأنّها تخلو آنذاك من حقّ وخير وجمال، أي تخلو ممّا يحبِّب الحياة ويرفعها، ويدلّ على
[١] نشر هذا التقريظ في مقدّمة الطبعة الثالثة (لموسوعة الغدير) المطبوعة في دار الكتاب العربي، بيروت، ١٣٨٧هـ ـ ١٩٦٧م.