تذكرة الاَعيان - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٣٨٤
ويحكي كتابكم أيضاً، أنّه قد ألم ّبصحتكم الغالية طارئ من المرض، كما ألمّ بي، فاعتكفتم في البيت حاملين لهمين ممضين: همّ نفسكم، وهمّ قومكم، وأنّ إطالة التفكير في حالة الأُمّة، توجب لكم من القلق والحزن، ما اللّه به عليم.
هكذا ينبغي أن يكون رجال العلم ورجال الإسلام، مهما حاقت بالمسلمين زلازل الفتن،وأحاطت بهم نوازل المحن، فأسأل اللّه عزّسلطانه، أن يلبسكم لباس العافية، ويوفقكم لخدمة الإسلام والمسلمين،ولما يوجبه الاهتمام بأمر الأُمّة في مثل هذا الزمان، من أمثال جنابكم الذين وقفوا أنفسهم لخدمة هذه الأُمّة، ودرء عوادي المفسدين والملحدين عنها، إنّه قريب مجيب.
إنّ هنا أُموراً كنت أحب إبداءها لكم، لكن حالي لا تساعدني على ذلك.
والسلام عليكم وعلى من أحاط بكم من المؤمنين الصادقين ورحمة اللّه وبركاته.
١٧ من رمضان سنة ١٣٧٠هـ.[١]
كان السيد يترصّد الفرص بين حين وحين لأن يُدعم موقف التقريب ومن نماذج ذلك:
إنّ الملك سعود بن عبد العزيز زار إيران وأرسل بهدية سنية للسيد البروجردي، وقام السيد ببعث كتاب إلى سفير المملكة السعودية في طهران كإجابة لما أُهدي إليه، وقد أشار في ذلك الكتاب إلى أنّ مسألة الحجّ من أهم مظاهر الوحدة، فللمسلمين أن يؤدّوا مناسك الحج وفق الحديث الذي رواه مسلم في صحيحه عن الإمام جعفر الصادق(عليه السلام)، وإليك نصّ رسالته إلى السفير:
[١] رسالة الإسلام:العدد الثالث من السنة الثالثة.