تذكرة الاَعيان - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٩٣
٩. الكاف الشاف عن كتاب الكشاف.
إلى غير ذلك من الآثار والمؤلفات التي نسبت إليه في المعاجم.
جامعية مجمع البيان
إنّ تفسير «مجمع البيان» كتاب جامع لعلوم القرآن، إذ هو ينقل أكثر الآراء أو جميعها في تفسير الآيات بصدر رحب ثمّ يؤيد ما اختاره، وهذا يدلّ على أنّه كان محيطاً بآراء المفسرين من القدامى والجدد فجمعها ونقلها وبذلك أغنى الباحث عن كثير من التفاسير، ومع ذلك كلّه ففيه مزايا أُخرى ظاهرة نشير إلى بعضها:
١. في غضون ذلك الكتاب مباحث كلامية طرحها المؤلف حسب اقتضاء الآيات، فلو قام المحقّق الكلامي العارف بأُسلوب هذه المباحث، بجمعها وترصيفها وتنظيمها لخرج بكتاب كلامي باهر في مختلف الأبواب. وسيوافيك نماذج من آرائه الكلامية في آخر الرسالة.
كما يمكن إجراء ذلك العمل في كتاب «مفاتيح الغيب» لفخر الدين الرازي(٥٤٣ـ ٦٠٨هـ) ففيه مباحث كلامية هامة لمختلف الفرق، فلو انتزعت تلك المباحث بشكل علمي لأصبح كتاباً كلامياً جامعاً بين الأقوال.
وفي تفسير الرازي مزية أُخرى، و هو انّه كثيراً ما أيّد مذهب أئمّة أهل البيت في الفروع والأُصول، وأقام براهين قيّمة على مختارهم وإن عدل عنها بوجوه واهية ـ أو سياسية ـ، فانتزاع هذه المباحث من هذا التفسير يوقفنا على موقف الرازي من اتّباع الحق ودعمه.
٢. انّ أبا علي الجبائي ألّف كتاباً باسم «حجة القراءات» والشيخ الطبرسي