تذكرة الاَعيان - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٢٤١
وكان الشيخ علي في ذلك العصر ـ حيث إنّ الدعاء فيه مستجاب ـ يشتغل لدفع شرّه وفتنته وفساده بالدعاء السيفي ودعاء الانتصاف للمظلوم من الظالم المنسوب إلى الحسين(عليه السلام)، ولم يتمّ الدعاء الثاني بعد، وكان على لسانه قوله(عليه السلام): «قرّب أجله وأيتم ولده» حتّى سقط محمود بيك المذكور عن فرسه في أثناء ملاعبته بالصولجان وجرح رأسه على أنّه قضى على حياته.
وقال ميرزا عبد اللّه الأفندي التبريزي بعد نقل هذا الكلام:
قد رأيت في بعض التواريخ الفارسيّة المؤلفة في ذلك العصر أيضاً، أنّ محمود بيك المخذول المذكور كان قد خمر في خاطره المشؤوم في عصر ذلك اليوم أن يذهب إلى بيت الشيخ علي بعد ما فرغ السلطان من لعب الصولجان ويقتل الشيخ علي بسيفه في ذلك الوقت بعينه، وواضع في ذلك مع جماعة من الأُمراء المعادين للشيخ علي، فاتّفق بكرامة الشيخ علي أن وقعت يد فرس محمود بيك في بئر كانت في عرض الطريق بعد الفراغ من تلك الملاعبة وقبل التوجّه إلى جانب بيت الشيخ علي، فطار هو مع فرسه في تلك البئر وانكسر رأسه وعنقه ومات في ساعته.[١]
هذه القوى المعادية شكلت سبباً تاماً لمغادرة إيران متوجّهاً إلى العراق عام ٩٣٩هـ وظل فيها قرابة سنة ونصف حتّى لبى دعوة ربّه عام ٩٤٠هـ،، وصحيفة أعماله مكتظة بالحسنات والخدمات الجليلة للمذهب والمجتمع الّتي شملت كافة الجوانب المهمة في حياة الناس وإدارة المجتمع.
فسلام اللّه عليه يوم ولد ويوم مات ويوم يبعث حيّاً
[١] رياض العلماء:٣/٤٥٣.