تذكرة الاَعيان - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٢٠
وخضنا في ذكر الزرع والنخل ساعة فنهض، فقلنا: يا أبا هاشم، مِمّ القيام؟ فقال:
انّي لأكره ان أطيل بمجلس *** لا ذكرَ فيه لفضل آل محمّد
لا ذكر فيه لأحمد ووصيه *** وبنيه ذلك مجلس نظف[١] ردئ
انّ الذي ينساهم في مجلس *** حتى يفارقه لغير مسدّد[٢]
وهناك وثائق تاريخية تعرب عن إخلاص السيد وولائه المنقطع النظير للعترة الطاهرة، نقتطف منها هذه الشذرات، فانّ الاستيعاب يطيل بنا الكلام.
١. ذكر التميمي ـ و هو علي بن إسماعيل ـ عن أبيه، قال: كنت عند أبي عبد اللّه جعفر بن محمد الصادق (عليه السلام) إذ استأذنه آذنه للسيد، فأمر بإيصاله، وأقعد حرمه خلف ستر، ودخل فسلم وجلس، فاستنشده، فأنشده قوله:
أمْرُر على جدث الحسيـ *** ـن فقل لأعظُمه الزكيّه
آ أعظُمـاً لا زلت من *** وَطفَاء[٣] ساكبة رَويّه
[١] النظف: السيء الفاسد.
[٢] الأغاني: ٧/٢٦٧.
[٣] وطفاء: بينة الوطف، والوطف في السحاب: أن يكون في وجهه كالمحل الثقيل، أو هو استرخاء في جوانبه لكثرة مائه.