تذكرة الاَعيان - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٢٣٧
لماذا ترك إيران؟
هذا هو السؤال المهم في حياة المحقّق الكركي حيث إنّه عاد إلى العراق عام ٩٣٩هـ، مع أنّه كان قد احتل موقعاً مهماً عند الملك حتّى صار الملك بيده أداة طيّعة.
والّذي يستفاد من التاريخ انّه لم يترك إيران مختاراً وهو يرى بأُمّ عينيه ثمرة جهاده ودؤوب عمله.
والّذي صار سبباً لمغادرته إيران ظهور معارضة له في داخل البلاط وخارجه كانوا يحسدونه لخضوع البلاط له بعامّة وجوده، وهؤلاء شكّلوا جبهة قوية ضد الكركي، فلم يجد الشيخ بداً من ترك إيران.
وتتلخص القوى المعادية للمحقّق في ما يلي:[١]
١. رجال الفرقة الصوفية المعروفة بـ«القزلباش»
كان لرجال الفرقة الصوفية المعروفة بـ«قزلباش» دور مهم في إنجاح ثورة الشاه إسماعيل وإيصال العائلة الصفويّة إلى الحكم، حيث خاضوا معارك ضارية ضدّ أعدائهم، وقدّموا أعداداً كبيرة من الضحايا، وضربوا أروع آيات الفداء والتضحية والإخلاص لقائدهم الشاه إسماعيل، وقد كان المحقّق يعارض الصوفية ويكافحهم.
[١] وقد استفدنا في هذا البحث ممّا كتبه محقّق آثار الكركي الشيخ محمد الحسون التبريزي، وإليه يرجع الفضل.