تذكرة الاَعيان - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٢٩١
وَتَروَّحِي بِشَذى الطَّريقِ وأمِّلِي *** عُقْبى سُراكِ إلى الجَنابِ المُمْرعِ
نَجْد وَكُلُّ طَرِيقِها رَوْضٌ وَفِي الـ *** ـمَسْرى إليها بُلْغَةُ الْمُتَمَتِّعِ
وَهُناكَ إدْراكُ المُنى وكَرامةُ الـ *** مأوى لَدى الشَرَفِ الأعزِّ الأمْنَعِ
بَرَزَتْ مُحَجَّبَةً فَتَاهَ ذَوُوا الهَوى *** في كُنْهها وَصفاً وَ«كُلٌّ يَدَّعي»
قَرُبَتْ وباعَدتِ الظُّنونَ وَإِنْ تَكُنْ *** ضَمَّتْ مَخائِلَها حْوانِي الأضْلعِ
أمُؤَمِّلَ الإشراقِ فِي عِرفانِها *** مَهْلاً فإنّكَ في ظَلام أسفَعِ
تَسْعى بِرَأيْكَ نَحْوها يا هَل تَرى *** وجد الهُدى سَاع بِرأي مُضيّعِ
أمْ أينَ مِنْ عرفانها مُتَكلّف *** إنْ ناءَ بالآراءِ صِيحَ بِهِ قَعِ
سَلْ عَنْ حَقِيقَتها وَمَعناها الّذي *** قَد زَقَّها مَحْجُوبَةً لَكَ أو دَعِ
كَمْ قائل فِيها يَقُولُ وَسائِل *** وَجَوابُهُ في (يَسْئَلُونَكَ) إنْ يَعِ
القصيدة الثانية
وقد نضمها ردّاً على قصيدة وردته من بغداد تعرض صاحبها لشأن الإمام المهدي(عجل اللّه تعالى فرجه)، وقد ردّ كذلك عليها غير واحد من الشعراء والعلماء، منهم شيخنا الراحل:
والقصيدة الّتي وردت من بغداد عام ١٣١٧هـ، مستهلها:
أيا علماء العصر يا من لهم خبر *** بكل دقيق حال في مثله الفكر
فأجابه الشيخ بقوله:
أطَعْتُ الهُوى فِيهم وعاصانِيَ الصَّبْرُ *** فما أنا مالي فيه نَهْيٌ ولا أمْرُ
أنِسْتُ بِهِمْ سَهْلَ القِفارِ وَوَعْرَها *** فما راعَني مِنْهُنَّ سَهْلٌ ولا وَعْرُ
أخا سَفَر وَلْهان أغْتَنِمُ السُّرى *** مِنَ اللَّيْلِ تَغْلِيساً إذا عَرَّسَ السَّفْرُ
***