تذكرة الاَعيان - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٢٧٣
المدرسية لكفاه فخراً، فقد تطاول الإسلام فيه على المسيحية وضيّق الخناق عليها فيه، ومن المستحيل أنّ إنساناً أُوتي من التعقّل والتمييز شيئاً لا يستقرّ بعد قراءته على الحقّ، ولا يعتنق الإسلام بعد هضمه له.[١]
وقد طبع هذا الكتاب في جزء واحد في مؤسسة النعمان في النجف الأشرف عام ١٣٨٢هـ، وقدم له المحقّق السيد أحمد الحسيني وفي التقديم حياة الشيخ وحياته وآثاره.
ومن المسائل الّتي طرحها فيه شيخنا الراحل مسألة «التحسين والتقبيح العقليين» وحقّق ملاك الحسن والقبح الّذي اختلفت فيه كلمات العدلية القائلين بهما والأشاعرة المنكرين لهما وقال: إنّ الملاك في التحسين ليس بالملائمة النفسية ولا بموافقة الشرع، وان تقبيح الفعل ليس بالمنافرة النفسية ولا مخالفة الشرع، بل أنّ الحسن والقبح وصفان ثابتان للفعل بحسب العقلية المشتركة بين البشر يدركها العقل مهما اختلفت النفسيات واضطربت الميول الأهوائية، ولا نمنعك أن تقول إنّ حسن الفعل عقلاً هو ملائمة للعقل المشترك بين البشر وإن قبحه عقلاً هو منافرته للعقل المشترك بين البشر.[٢]
ما جاء في هذا الكتاب كلّه مهم ومفيد، ومع ذلك فإنّنا نشير إلى عناوين بعض المسائل الّتي أسهب فيها المؤلف الكلام حتّى يرجع القارئ إليها بنفسه، والّتي نرى لها أهمية خاصة في هذه الأيام:
١. القرآن ميزان الحق.
٢. إيمان إبراهيم في القرآن والحجة الواضحة.
[١] شعراء الغري:٢/٤٢٨.
[٢] الرحلة المدرسية:٤٤٣.