تذكرة الاَعيان - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٤٣
فالناس يوم البعث رايتهم *** خمس فمنها هالك أربع
قائدها العجل وفرعونهم *** وسامري الأُمّة المفظع
ومارق من دينه مخرج *** أسود عبدٌ لكعٌ أوكع
و راية قائدها وجهه *** كأنّه الشمس إذا تطلع
فسمعت مجيباً من وراء الستور، فقال: من قائل هذا الشعر؟ فقلت: السيّد! فقال: (رحمه الله).[١]
وروى المرزباني، قال: حدثني فضيل بن عمر الحبال، قال: دخلت على أبي عبد اللّه (عليه السلام) بعد قتل زيد (عليه السلام) فجعل يبكي، ويقول: رحم اللّه زيداً انّه العالم الصدوق، ولو ملك أمراً لعرف أين يضعه.
فقلت: أنشدك شعر السيد؟ فقال: امهل قليلاً، وأمر بستور، فسدلت، وفتحت أبواب غير الأُولى، ثمّ قال: هات ما عندك فأنشدته:
لأُمّ عمرو باللوى مربع *** دارسة أعلامه بلقـع[٢]
[١] الأغاني:٧/٢٥٢، وما في ذيله من العبارة المشعرة بوفاة السيد حين إنشاء الشعر فموضوعة ،لأنّ السيد توفي بعد وفاة الإمام الصادق (عليه السلام) .
[٢] أخبار شعراء الشيعة:١٥٩.