تذكرة الاَعيان - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٢٥٣
كتبه النوري، وأضاف عليه ما وجده من المعلومات في المصادر المتوفرة لديه.
وكان السيد مصلح الدين الاصبهاني أكثر استيعاباً في كتابه الفارسي «زندگينامه علاّمه مجلسى» فانّه ترجم لمائة وواحد وثمانين تلميذاً بالإضافة إلى عدد ممن احتمل أنّهم من تلامذته.
كما قام السيد أحمد الحسيني الأشكوري بترجمة مائتين و أحد عشر تلميذاً في كتابه «تلامذة العلاّمة المجلسي والمجازون منه».
وهذا إن دلّ على شيء فإنّما يدل على أنّه بذل جهوداً جبّارة في تنشيط الحركة العلمية الحديثية فتركت بصمات واضحة على التراث الشيعي برّمته.
كلمة ختامية
وقبل أن نختم البحث نود الإشارة إلى أمرين:
الأوّل: ربما يثار سؤال حول كتاب بحار الأنوار وسائر كتبه وهو انّ كتاب البحار يضمّ في طيّاته أخباراً ضعافاً مخالفة لأكثر الموازين العلمية، فلِمَ نقلها الشيخ المجلسي في كتابه؟
والإجابة عن هذا السؤال واضح، وهي انّ المؤلف قبل كلّ شيء كان بصدد الجمع والنظم وصيانة التراث الشيعي من الضياع، ولم يكن بصدد النقد، وقد جمع مكتبات كثيرة في موسوعة كبيرة،وترك التحقيق للأجيال التي تعقبه.
مضافاً إلى أنّه لم يترك التعرض إلى ضعف الخبر أو نقده كلّما سمح له الوقت، ولذلك ترى أنّ منهج بحثه في «البحار» غير منهجه في «مرآة العقول»، فقد صار في الكتاب الأخير بصدد التحقيق والنقد فلا يمرَ بحديث إلاّ ويوضح