تذكرة الاَعيان - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٢٤٠
والمتصدّين للشرعيات في تلك البلاد.[١]
٣. مخالفة رجال الدين الشيعة
وقد اختلف مع المحقّق بعض رجال الدين الشيعة في بعض المسائل الفقهية، كصلاة الجمعة وأخذ الخراج حال غيبة الإمام (عليه السلام) والتعامل مع السلاطين وقبول جوائزهم وهداياهم.
هؤلاء شكّلوا جبهة علمائية قوّية ضدّ الكركي وبدأوا بردّ مبانيه وآرائه في مجالس البحث، وألفوا رسائل ناقشوا فيها أقواله في تلك المسائل الّتي يعتبر بعضها جديداً على الحوزة العلمية، وفي مقدّمتهم الشيخ إبراهيم القطيفي (المتوفّى ٩٤٥هـ)، والشيخ نعمة اللّه الحلّي (المتوفّى ٩٤٠هـ) ومع أنّه كان من تلاميذ المحقّق الكركي إلاّ أنّه اتّصل أخيراً بالشيخ القطيفي وصار من أعوانه.
٤. بعض رجال البلاط
هذه القوى المعادية أوجدت جرأةً لبعض أهل البلاط لحياكة مؤامرات تستهدف حياة المحقّق، وهناك نصوص تاريخية تؤيد ذلك.
يقول حسن بك روملو: وكان من جملة الكرامات الّتي ظهرت في شأن الشيخ علي، أنّ محمود بيك «مهردار»[٢] كان من ألدّ الخصام وأشدّ الأعداء للشيخ علي، فكان يوماً بتبريز في ميدان صاحب آباد يلعب بالصولجان بحضرة ذلك السلطان يوم الجمعة وقت العصر.
[١] رياض العلماء:٣/٤٥٤ـ٤٥٥.
[٢] أي من بيده خاتم الملك وهو كان مقاماً سامياً يطلب لنفسه أمانة الحامل وثقة الملك به.