تذكرة الاَعيان - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ١٣٩
اسْتَمْتَعْتُمْ بِهِ مِنْهُنَّ فَآتُوهُنَّ أُجُورهنّ فَريضة).[١]
فالأكثر على أنّ المراد بقوله: (فما استمتعتم) هو عقد المتعة، يقول الشيخ الطبرسي في تفسير الآية: والمراد به نكاح المتعة وهو النكاح المنعقد بمهر معين إلى أجل معين عن ابن عباس والسدي وابن سعيد وجماعة من التابعين، وهو مذهب أصحابنا، وهو الواضح لماذا؟
أقول: إنّ هنا ادّعاءين:
١. المراد من قوله: (وما استمتعتم) هو عقد النكاح سواء أكان عقد دائم أو عقد منقطع، لا الانتفاع والالتذاذ.
٢. إذا ثبت انّ المقصود من قوله (وما استمتعتم) هو العقد، لا الاستمتاع العملي، فالمراد هو عقد المتعة، لا عقد الدائم.
أمّا الأوّل فلوجهين:
١. أنّ لفظ الاستمتاع والتمتع وإن كان يطلق على الانتفاع والالتذاذ، لكنّه صار بعرف الشرع مخصوصاً بهذا العقد، لا الاستمتاع العملي، لا سيما إذا أُضيف إلى النساء، فعلى هذا يكون معناه: متى عقدتم عليهن هذا العقد فآتوهن أُجورهن.
٢. انّه علّق وجوب إعطاء المهر بالاستمتاع، وهذا يقتضي أن يكون المراد به، هو العقد لا الاستمتاع العملي، لأنّ المهر يجب بالعقد ولا يتوقّف على الجماع.
إلى هنا تبيّن انّ المراد به هو العقد، لا الاستمتاع العملي.
[١] النساء:٢٤.