تذكرة الاَعيان - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٣٧٣
٩
آية الله العظمى البروجردي والخطوط العريضة لتراثه الفكري[١] (١٢٩٢ ـ ١٣٨٠ هـ)
أشعر أنّ للسيد الإمام البروجردي حقّاً كبيراً عليَّ يتجاوز حدود إلقاء محاضرة قصيرة في هذا الحفل الكريم، وقد طويت من عمري لديه سنين متمادية، فارتويت من علمه الغزير، وأدبه الجم، وأخلاقه العالية.
وبما انّي لا أتمكن من أداء هذا الحقّ الكبير، فاكتفي بالميسور آخذاً بقول الإمام علي (عليه السلام) : «الميسور لا يسقط بالمعسور».
تزامنت حياة الأُمّة الإسلامية بعلماء وعباقرة كانوا كالنجوم اللامعة في سماء العلم والعمل، وقد استضاءت بهم الأُمّة الإسلامية في مسيرها التكاملي، فانتعشت بهم حياة العلم والدين فصاروا بحق مصاديق للحديث المأثور عن سيّد الرسل (صلى الله عليه وآله وسلم)حيث قال:
«يحمل هذا الدين في كلّ قرن، عدول يَنفون عنه تأويل المبطلين، وتحريف الغالين، وانتحال الجاهلين، كما ينفي الكيرُ خبث الحديد».[٢]
[١] أُلقيت هذه المحاضرة في الملتقى الدولي لتكريم الإمام البروجردي والإمام محمود شلتوت عام ١٤٢١، شوال المكرّم في قم المشرفة.
[٢] رجال الكشي:١٠، باب فضل الرواية والحديث.