تذكرة الاَعيان - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٣١٢
«أبوهريرة» [١]
تأليف: الأُستاذعبد الحسين الموسوي العاملي
بقلم:الأُستاذ عبدالمتعال الصعيدي
اسم كتاب ألفه الأُستاذ الفاضل عبد الحسين الموسوي العاملي، وهو من الشيعة المقيمين بالشام، وقد أراد أن يدرس أبا هريرة درساً علمياً بريئاً من التعصب المذهبي، ولكنّه لم يكد يفتتح كتابه حتى وقع فيما فرّ منه، وابتدأ من أوّل صفحة كتاباً لا ينظر إلى أبي هريرة في ذاته، وإنّما ينظر إليه كشخص يقدسه أهل السنّة المخالفون له في الغلو في التشيع، لأنّا معشر أهل السنّة نتشيع لعلي وأهل بيته رضي اللّه عنهم، ونسلك في ذلك مذهباً وسطاً بين المغالين في التشيع لهم، والذين يكرهونهم من الخوارج ونحوهم، وقد قال علي رضي اللّه عنه: خير هذه الأُمّة النمط الأوسط، يلحق بهم التالي، ويرجع إليهم الغالي.
فقد ذكر المؤلّف أنّ الذي أوقع أهل السنّة في الرضا عن أبي هريرة إنّما هو مذهبهم في تعديل كلّ صحابي، واعتقاد أنّ الصحبة عصمة لا يمسّ صاحبها بجرح وإن فعل ما فعل، ثمّ ذكر انّ الصحبة فضيلة جليلة ولكنّها غير عاصمة، وأنّ الصحابة كان فيهم العدول والأولياء والأصفياء والصديقون، وكان فيهم مجهول الحال، وكان فيهم المنافقون من أهل الجرائم والعظائم، كما قال
[١] مجلة الرسالة، العدد٧١٥، السنة ١٥، المؤرخة١٧/٣/١٩٤٧م، الصفحة٣٢٣.