تذكرة الاَعيان - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٤٢٠
يسوقها قبل الرواية تعرب عن اطّلاعه الواسع على المشايخ والتلاميذ وطبقاتهم، مضافاً إلى أنّ له كتاباً خاصاً في علم الرجال، ذكره مترجموه، إلاّ أنّه ـ للأسف ـ مفقود، ولو وصلنا هذا الكتاب لنفعنا كثيراً.
هذا ولم تقتصر معرفة الكليني بالأدب والرجال، وإنّما شملت علم الكلام أيضاً، حيث ذكر بعض آرائه الكلامية في ثنايا الأحاديث، خصوصاً في الجزء الأوّل.
أضف إلى ذلك أنّه ألف كتاباً في رد القرامطة أصحاب النحلة الفاسدة المنشقة من الإسماعيلية.
أثره الخالد
إنّ أهم أثر تركه شيخنا المحدث هو «الكافي» الّذي أمضى في تأليفه عشرين عاماً من عمره الشريف، ولذلك أصبح الكتاب من أوثق الكتب الحديثية، وقد وصفه الشيخ المفيد بأنّه من أجلّ كتب الشيعة وأكثرها فائدة.[١]
ويقول الشهيد في إجازته لابن الخازن: كتاب «الكافي» في الحديث الّذي لم يعمل الإمامية مثله.[٢]
والمشهور أنّه يحتوي على ١٦١٩٩حديثاً، وهو يزيد على ما في الصحاح الستة من الأحاديث بعد حذف المكررات منها.
ثناء العلماء وأقوالهم فيه
قد سمعت كلمة المفيد والشهيد في حق شيخنا المترجم، وإليك كلمات
[١] تصحيح الاعتقاد:٥٧.
[٢] بحارالأنوار:٢٥/٧٦.