تذكرة الاَعيان - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٣٩٧
٥. مهنّا بن سنان بن عبد الوهاب الحسيني المدني (المتوفّى عام ٧٥٤هـ).
وقد ألّف كتاباً أجاب فيه على عدّة مسائل، أسماه «المسائل المهنائية».
إلى غير ذلك من الشخصيات اللامعة في سماء الفقه والأُصول والكلام.
لا شكّ انّ العلاّمة الحلّي قد خلّف تراثاً علمياً ضخماً أغنى المكتبة الشيعية، تمثل في مؤلفاته وتصانيفه فقد خاض في أكثر العلوم الإسلامية من فقه وكلام وأُصول ورجال وتفسير وفلسفة ومنطق إلى غير ذلك.
وكفى انّه ألّف في حقل المعقول والكلام ما يربو على ٢٠ كتاباً ورسالة، كما أنّه ألّف في حقّل الفقه عدة دورات بين موسوعة وكتاب ومختصر.
فآثاره المتنوعة تنم عن نبوغه ونظره الثاقب واستيعابه كافة العلوم.
وقد سردنا أسماء مصنفاته في المعقول عند تقديمنا لكتاب «نهاية المرام في علم الكلام» كما ذكرنا أسماء مصنفاته في الفقه في كتابنا «تذكرة الأعيان».[١]
و من آثاره الفقهية المختصرة كتاب «تبصرة المتعلمين في أحكام الدين». والكتاب بوجازته وسلاسة ألفاظه صار موضع اهتمام الفقهاء منذ عصر مؤلفه إلى يومنا هذا فتولوه بالشرح والتعليق، والذي منها شرح أُستاذنا الكبير، العلاّمة المحقّق الشيخ محمد علي بن محمد طاهر الخياباني التبريزي المشهور بالمدرس (١٢٩٦ـ ١٣٧٣هـ).
وبما انّ الشارح أحد أساتذتي الكبار و كان قدوة لي، و إرشاده معيناً لي على شقّ طريقي الحافل بالأشواك، فيسرني أن أكتب شيئاً عن سيرته وترجمته وما عاناه من الظروف الحالكة التي مرّت به، و زادت عليه انّه بقي مغمور الذكر، مجهول
[١] تذكرة الأعيان:٢٥١ـ ٢٦٢.