تذكرة الاَعيان - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٣٨٨
ج. مشاريعه الخيرية
كان السيد البروجردي بحقّ من مصاديق قوله سبحانه:(إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصّالِحات سَيَجْعَلُ لَهُمُ الرَّحْمن وُدّاً)[١] فقد كانت له في القلوب محبة عريقة وود أصيل، وفي الوقت نفسه عظمة ومهابة، وكانت مهابته تملأ القلوب، وقد اكتسب ذلك الحب بخدماته الجليلة طيلة عمره لا سيما مشاريعه الخيرية، فقد بُنيت بأمره وتحت إشرافه مساجد في إيران وخارجها ومدارس علمية ومستوصفات، حتى أنّه (قدس سره) في عام المجاعة في بروجرد بذل جلّ ما يملك للفقراء.
ومن أهمّ مشاريعه العمرانية مسجد «هامبورغ» الذي هو ملجأ لعامّة المسلمين في تلك البلاد النائية يقام فيه الجمعة والجماعة، وتحضره عامة الطوائف في مختلف الأوقات.
د. نشر الإسلام
كان السيد البروجردي على إيمان بأنّ الغرب لو اطّلع على حقيقة الإسلام لرغب إليه بشوق، فانّ الغرب وإن كان نهض ضد القيم الأخلاقية، إلاّ أنّ فيه رجالاً واعين لو وقفوا على الإسلام لاعتنقوه، وفي ظل تلك العقيدة بعث نخبة من فضلاء الحوزة إلى ألمانيا، فصار ذلك سبباً لتوثيق الصلة بين جامعة قم الإسلاميةوالمراكز العلمية فيها، كمابعث دعاة إلى سائر نقاط العالم.
[١] مريم:٩٦.