تذكرة الاَعيان - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٣٦٢
أ
رسالته التأبينية إلى آية اللّه
السيد صدر الدين الصدر في وفاة أحد أقربائه:
بسم اللّه تعالى
سندي وكهلي والبقيّة من أهلي، لك البقاء وبك العزاء، وأنت الأُسوة وبك القدوة، ولا حول ولا قوّة إلاّ باللّه العليّ العظيم.
ألا أيّها الموت الّذي ليس تاركي *** أرحـني فقـد أفنيت كلّ خليـل
أراك بصـيراً بـالّـذيـن أُحبّهـم *** كأنّك تنحــو نحـوهم بـدليـل
لا غـرو أن سئمت الحياة الدّنيا، وعزفت نفسي عنها، فإنّ فقدان الأحبة، وثكلان الأعزة، يوجب ذلك بحكم الفطرة والجبلّة، وما عليّ من معرّة إذا ما مللت عمري، وسئمت حياتي، وتفطرت حرقاً، وتفجرت علقاً، فمن لي بالجلد، وأين لا أين يوجد، وأحبابي سَفر، وأترابي ظعن، والدار قفر، والجناب صفر.
كأن لم يكن بين الحجون إلى الصفا *** أنيس ولـم يسمـر بمكـة سـامـر
فآه وأُوّاه على إخواني مصابيح دجى العالم، ومقابيس هدى بني آدم، أعلام الدين من آل الصدر وياسين.
سبقوا هواي وأعنقوا لهواهم *** فتُخِرِّموا ولكلّ جنب مصرع