تذكرة الاَعيان - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٣٤٥
المنار مبيّناً أنّهم من المجتهدين المثابين على اجتهادهم إمّا بأجر واحد إن أخطؤوا، أو بأجرين إن أصابوا، مثلهم مثل سائر المجتهدين من أُمّة محمد[١]، كما بين أنّه من الخطأ تصور أنّ مذهبهم اندثر، فالزيدية والإباضية ثمّ الإمامية، الذين يشكلون مئات الملايين من المسلمين، هم في أغلب آرائهم الكلامية ـ خاصة في التوحيد والصفات والعدل الإلهي ـ مع المعتزلة.
كما أنّ لمنهج المعتزلة العقلاني عديداً من المؤيدين في أوساط أعلام أهل الفكر المعاصرين من أهل السنة في مصر و الأُردن والشام وغيرها من بلاد الإسلام، استحسنوا في كتاباتهم آراء المعتزلة، وأبدوا إعجابهم بعقلانيتهم في التفكير، وصرحوا برجحان كثير من عقائدهم ومواقفهم، انكب بعضهم على تحقيق تراثهم ونشره: أذكر منهم، على سبيل المثال لا الحصر، بعض الأسماء اللامعة: فمنهم الأُستاذ أحمد أمين، والأُستاذ فؤاد السيد (رئيس قسم إرشاد وباحثي المخطوطات بدار الكتب المصرية) والدكتور عبد الكريم عثمان، والدكتور أحمد محمود صبحي (أُستاذ الفلسفة الإسلامية بجامعة الإسكندرية) والدكتور محمد عمارة، صاحب المؤلفات العديدة والذي كان عنوان رسالته للماجستير: «المعتزلة ومشكلة الحرية الإنسانية» ....[٢]
( فَبِـأَيِّ حَـديـث بَعْـده يُـؤْمِنُـون).[٣]
[١] راجع دفاعه عنهم وإنصافه بحقهم في الجزء١٢ من المجلد١٦ من مجلته المنار: الصفحات:٨٣٩ـ ٨٤٨، و ٩١٣ـ ٩٢٨.
[٢] نحو تفعيل قواعد نقد متن الحديث لإسماعيل الكردي:٢٤٣ـ ٢٦٠، ولكلامه صلة فمن أراد فليرجع إليه.
[٣] الأعراف:١٨٥.