تذكرة الاَعيان - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٣٢٢
في علم مصطلح الحديث، أمّا طلب الأُستاذ أن ينظر في غير هذا الحديث من كتابه فيمنع منه أنّ مجلة الرسالة لا تتسع له.
عبد المتعال الصعيدي
***
وقد قمت بوظيفة الأمانة في نقل المقالات نقداً ورداً ولكن بما أنّ الحقيقة بنت البحث نعلّق على المقال الأخير للأُستاذ عبد المتعال الصعيدي حتى يتضح انّ ما أنكره من عصمة الصحابة من الجرح المسقط لعدالة المجروح من الأُصول الثابتة عند غير واحد من رجال الجرح والتعديل.
١. انّ إنكار عصمة الصحابة من الجرح المسقط لعدالة المجروح، في غير محلّه، وهذا هو ابن الأثير يقول:«والصحابة يشاركون سائر الرواة في جميع ذلك إلاّ في الجرح والتعديل، فإنّهم كلّهم عدول لا يتطرّق إليهم الجرح».[١]
وقال الحافظ ابن حجر في الفصل السادس من الإصابة، نقلاً عن زرعة: إذا رأيت الرجل ينتقص أحداً من أصحاب رسول اللّه فاعلم أنّه زنديق وذلك أنّ الرسول حقّ، والقرآن حقّ، وما جاء به حقّ، وإنّما أدّى إلينا ذلك كلّه الصحابة وهؤلاء يريدون أن يجرحوا شهودنا ليبطلوا الكتاب والسنّة، والجرح بهم أولى وهم زنادقة.[٢]
٢. إن جرح الراوي سواء أكان صحابياً أم لا ، لا يمت إلى تكفيره بصلة، فإنّ التكفير يتعلق بإنكار التوحيد ورسالة النبي الخاتم واليوم الآخر، وأمّا
[١] أُسد الغابة:٢/٣.
[٢] الإصابة:١/١٧.