تذكرة الاَعيان - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٣٠
كما ذكرنا كيسانياً فمن قوله:
يا شعب رضوى مالمن بك لا يرى *** وبنا إليه من الصبابة ألوق
حتى متى وإلى متى وكم المدى *** يا ابن الوصي وأنت حي ترزق
إنّي لآمل أن أراك وانّني *** من أن أموت ولا أراك لأفرق
غير أنّه (رحمه الله) رجع عن ذلك وذهب إلى إمامة الصادق (عليه السلام) وقال:
تجعفرت باسم اللّه واللّه أكبر *** وأيقنت انّ اللّه يعفو ويغفر
ويثبت مهما شاء ربي بأمره *** ويمحو ويقضي في الأُمور ويقدر[١]
ومن زعم أنّ السيد أقام على الكيسانية فهو بذلك كاذب عليه وطاعن فيه، ومن أوضح ما دل على بطلان ذلك، دعاء الصادق (عليه السلام)وثناؤه عليه.[٢]
٢. وقال المعتز في طبقات الشعراء: حدّثني محمد بن عبد اللّه، قال: قال السدري راوية السيّد: كان السيّد أوّل زمانه كيسانياً يقول برجعة محمد الحنفيّة، وأنشدني في ذلك:
حتى متى؟ وإلى متى؟ ومتى المدى *** يابن الوصيِّ وأنت حيٌّ ترزق
والقصيدة مشهورة، وحدّثني محمد بن عبد اللّه، قال: قال السدري: ما زال
[١] هذا البيت ذكره المعتز في طبقاته كما سيوافيك.
[٢] أخبار شعراء الشيعة: ١٦٥.