تذكرة الاَعيان - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٢٥
قال بشار: من هذا؟ فعرفَه، فقال لولا أنّ هذا الرجل قد شُغل عنّا بمدح بني هاشم لشغلنا ، ولو شاركنا في مذهبنا لأتعبنا.[١]
كما نقل أنّ السيد دخل على المهدي لمّا بايع لابنيه موسى و هارون، فانشأ يقول:
ما بال مجرى دمعك الساجم *** أن قذىّ بات بها لازم
أم من هوى أنت له ساهر *** صبابة من قلبك الهائم
آليت لا أمدح ذا نائل *** من معشر غير بني هاشم
أولتهم عندي يد المصطفى *** ذي الفضل والمنّ أبي القاسم
فانّها بيضاء محمودة *** جزاؤها الشكر على العالم
جزاؤها حفظ أبي جعفر *** خليفة الرحمن والقائم
وطاعة المهدي ثمّ ابنه *** موسى على ذي الإربعة الحازمِ
وللرشيد الرابع المرتضى *** مفترض من حقّه اللاّزم
ملكهُم خمسون معدودة *** برَغم أنف الحاسد الراغم
ليس علينا ما بقُوا غيرهم *** في هذه الأُمّة من حاكم
حتى يَردّوها إلى هابط *** عليه عيسى منهم ناجم [٢]
وقد بلغ السيد في إخلاصه لأهل البيت انّه كان يجاهر بعقيدته ومودته لهم في مجلس الخلفاء وإن وُشي عليه ما وشي ولم يكن يتقي في ذلك أبداً.
[١] الأغاني: ٧/٢٣٧.
[٢] الأغاني: ٧/٢٥٥ـ٢٥٦