تذكرة الاَعيان - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٢٣٦
مرسوم ملكي ثالث
بسم اللّه الرحمن الرحيم
لمّا منحنا اللّه الحكم حسب الآيات (إِنّي جاعِلٌ فِي الأَرضِ خَليفَةً)[١] (وَهُوَ الَّذِي جَعَلَكُمْ خَلائِفَ الأَرضِ)[٢](لَيَسْتَخْلِفَنَّهُمْ فِي الأَرضِ كَمَا اسْتَخْلَفَ الَّذينَ مِنْ قَبْلِهِمْ).[٣] صدر هذا المرسوم عن دار الخلافة الرفيعة المختوم بختم السلطان، الموشّح باسم دار الخلافة الساميّة.
وأداءً لشكر هذه الموهبة العليّة السنيّة ألزمنا ذمّتنا أن ننصب في جميع الأقطار وكلاء ملتزمين بالدين والشريعة، متوسّمين بوسام (أُخرجت لِلنّاسِ تَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَتَنْهَونَ عَنِ الْمُنْكَرِ)[٤](وَالْحَافِظُونَ لِحُدُودِ اللّه)[٥]، ـ إلى أن قال:ـ
وأنّ السلطان قد كلّف كلّ من يريد الولاية بدوام ذكر اللّه، وإحياء الليالي الشريفة، والترغيب في الصلاة، الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، وتنسيق أُمور المساجد والمدارس والتكايا والزوايات وبقاع الخير، وكسر الآلات المحرّمة، ومنع الفسقة والفجرة وأهل البدع وزجرهم، وكسر الأواني والآلات المحرّمة، وتحريض الناس على ذلك، والتمسّك بالطاعات والعبادات، ومنع الأجانب من رؤية النساء، وهدم الدور الّتي تُعمل فيها المعاصي، وأن لا يتهاون لحظة في السعي في الأُمور المذكورة.
[١] البقرة:٣٠.
[٢] الأنعام:١٦٥.
[٣] النور:٥٥.
[٤] آل عمران:١١٠.
[٥] التوبة:١١٢.