تذكرة الاَعيان - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ١٩
أتسبّ صنو محمّد ووصيه *** ترجو بذلك الفوز بالإنجاح
هيهات قد بعدت عليك و قرّبا *** منك العذاب وقابض الأرواح
أوصى النبي له بخير وصية *** يوم الغدير بأبين الأفصاح
فتواعداني بالقتل، فأتيت الأمير عقبة بن مسلم فأخبرته خبري، فقال لي: لا تقربهما، وأعدّ لي منزلاً أمر لي فيه بما أحتاج إليه وأجرى عليَّ جراية تفضل عن مؤنتي.[١]
تفانيه في حبّ أهل البيت (عليهم السلام) ونشر مناقبهم
إنّ الأثر البارز في حياة السيد هو تفانيه في حبّ أئمّة أهل البيت (عليهم السلام) ونشر مناقبهم بقريظه وشعره وبيانه ولسانه، ونقده اللاذع لأعداء العترة الطاهرة ومناوئيهم، على نحو لا يرضى أن يتبوّأ مجلساً ليس فيه ذكر لأحمد ولا لوصيه(عليه السلام).
روى أبو الفرج الاصبهاني، عن الحسن بن علي بن أبي حرب بن أبي الأسود الدؤلي: كنا جلوساً عند أبي عمرو بن العلا فتذاكرنا السيد، فجاء فجلس
[١] أخبار شعراء الشيعة: ١٥٤ـ ١٥٥، ط عام ١٤١٣هـ.