تذكرة الاَعيان - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ١٤٨
وإن لم أجده في كتاب معتمد لكنّه لم يتضمن حكماً شرعياً وهناك قرائن على ثبوت مضمونه والصفات المذكورة صفات أكثرهم وأغلبهم.[١]
العامليون في إيران
حمل لواء الدولة الشيعية في إبّان ظهورها لفيف من علماء جبل عامل الذين لم يدّخروا جهداً في تعزيز كيانها وتقويمها وتثقيفها بالثقافة الشيعية ولولاهم لما كان لها حظّ من الرقي والتقدّم في مجال الدين والثقافة، فأوّل من هاجر إليها الشيخ المحقّق الكركي الذي أُقيم لتكريمه هذا المؤتمر الكبير.
وهو بهذه الهجرة قد فتح الباب للآخرين، فاقتفوا أثره ويمّموا وجوههم شطر إيران، وإليك أسماء بعض المهاجرين الذين كان لهم دور في تطوير الدولة وتثقيف الشعب الإيراني ونشر الولاء بينهم:
١. الشيخ حسين بن عبد الصمد الجباعي (٩١٨ـ ٩٨٤هـ) والد الشيخ البهائي، هاجر إلى إيران بعد شهادة أُستاذه الشهيد الثاني عام (٩٦٦هـ)، وعيّن شيخاً للإسلام في قزوين ونُقل إلى مشهد ثمّ إلى هراة ثمّ غادر إيران عام ٩٨٣هـ إلى البحرين وتوفّي هناك بعد سنة.
٢. الشيخ محمد بن الحسين بن عبد الصمد(٩٥٣ـ ١٠٣٠هـ) المشتهر ببهاء الدين العاملي، وهو أحد نوابغ العالم فقد عُين شيخاً للإسلام في اصفهان أيّام حكم الشاه عباس الكبير أعظم ملوك الصفوية فأقام فيها منش آت ومساجد ومدارس.
ويشهد على علو كعبه، آثاره ومصنفاته، كما تشهد على تبحره في العرفان،
[١] أمل الآمل:١/١٦.