تذكرة الاَعيان - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ١٤٥
٤
المحقّق علي بن عبدالعالي الكركي
رجل العلم والسياسة (... ـ ٩٤٠ هـ)
العلماء حصون الإسلام وقلاعه المنيعة وعزّ الدين، فلم يزل الدين مصوناً ببيانهم وبنانهم من هجمات الأعداء ودسائس الأغيار.
العلماء هم البدور المنيرة، والمصابيح الزاهرة، والأنجم الساطعة في غياهب الدُّجى ومتاهات البيداء.
العلماء هم الذين ينفون عن الدين تأويل المبطلين وتحريف الغالين وانتحال الجاهلين كما ينفي الكير خبث الحديد.
وبالتالي العالم في المجتمع كالشمعة المضيئة، ينير الدرب بإذابة ذاته وشخصه ويعبِّد الطريق للسالكين.
هكذا شأن العلماء ووصفهم. وحياتهم طافحة بالتضيحات وبذل النفس والنفيس في طريق هداية الأُمّة.
وقد زخر تاريخ أُمّتنا المجيدة بعلماء كبار أخذوا على عاتقهم صيانة الشريعة عن الدس والانحراف وهداية المجتمع إلى الحقّ اللباب، وقد بذلوا في سبيل ذلك كلّ ما يملكون حتّى أنّ قسماً منهم خاض غمار الشهادة لغاية حفظ الدين.
نعم التاريخ مليء بذكر الحوادث الحلوة والمرة، فالحلوة منها هي حياة