تذكرة الاَعيان - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ١١٠
بالمشركين في تقليدهم للآباء في عبادة الأصنام، وقد استفاد شيخنا الطبرسي لزوم تحصيل العلم في الأُصول والمعارف من آيات كثيرة ربما لا نتمكن من إيراد جميعها وما قاله حولها، بل نقتصر على ما يلي:
يقول في تفسير قوله سبحانه: (لَعَلَّكُمْ بِلِقاءِ رَبِّكُمْ تُوقِنون)[١] : أي لكي توقنوا بالبعث والنشور وتعلموا أنّ القادر على هذه الأشياء قادر على البعث بعد الموت، وفي هذا دلالة على وجوب النظر المؤدّي إلى معرفة اللّه تعالى وعلى بطلان التقليد، ولولا ذلك لم يكن لتفصيل الآيات معنى.[٢]
وقال عند تفسير قوله: (لولا يَأْتُونَ عَلَيْهِمْ بِسُلْطان بيّن)[٣] أي هلا يأتون على عبادتهم غير اللّه بحجّة ظاهرة، وفي هذا ذم وزجر للتقليد وإشارة إلى أنّه لا يجوز أن يقبل دين إلاّ بحجّة واضحة.[٤]
وقال عند تفسير قوله: (قُلْ هاتُوا بُرهانَكُم).[٥]
وفي هذا دلالة على فساد التقليد، لأنّه طالبهم بالحجة على صحة قولهم، والبرهان هو الدليل المؤدّي إلى العلم.[٦]
[١] الرعد:٢.
[٢] مجمع البيان:٦/٤٢١.
[٣] الكهف:١٥.
[٤] مجمع البيان:٦/٧٠٠.
[٥] الأنبياء:٢٤.
[٦] مجمع البيان:٧/٧١.