نظرية المعرفة (المدخل إلى العلم والفلسفة والالهيات) - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٨٤ - منهجه في المعرفة
وعلى ضوء ذلك فإدراك الجزئيات عند أرسطو، متقدّم على إدراك الكليات، على عكس ما كان أفلاطون يتصوّره.
ولأرسطو آراء كثيرة اختصّ بها:
فقد اشتهرت عنه المقولات العشر، وهي الأجناس العالية، أعني أعمّ المفاهيم الّتي تطلق على الموجودات في مقام التحليل، وهي: الجوهر، والكم، والكيف، والمكان، والزمان، والإضافة، والوضع، والملك، والفعل، والانفعال. وقد بحث عن هذه المقولات في كتبه المنطقية، كما بحث فيها عن القياس وأنواعه ومقدماته.
ومن آرائه تقسيم الوجود إلى ما بالفعل وما بالقوة.
وأيضاً تقسيم العلة إلى علّة فاعليّة، وعلّة صوريّة، وعلّة ماديّة، وعلّة غائيّة.
كما أنّ من آرائه القول بتركب كل جسم من صورة وهيولى.
وغير ذلك من الآراء الّتي اشتهر بها .
لقد كان أرسطو رجل العقل والحسّ معاً، يُعلم مدى قوة تفكيره واستعماله العقل واستخدامه الحس في المعرفة، من ملاحظة موضوعات كتبه، فإنّها تنقسم إلى الأقسام التالية:
أ ـ الكتب المنطقية.
ب ـ الكتب الطبيعية.
ج ـ الكتب الميتافيزيقية.
د ـ الكتب الأخلاقية.
هـ ـ الكتب الشعرية.
فكل هذا يكشف عن كونه رجلاً منهجياً معترفاً بالحسّ والعقل .
***