نظرية المعرفة (المدخل إلى العلم والفلسفة والالهيات) - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٣١٥ - شرائط المعرفة
الفصل الحادي عشر
شرائط المعرفة وموانعها
المعرفة ظاهرة روحية لا تختلف عن سائر الظواهر الروحية. وبما أنّها ظاهرة ممكنة، فلابُدّ لها من سبب وشرط ومانع، شأن سائر الظواهر الإمكانية.
سبب المعرفة
سبب المعرفة هو أدوات المعرفة الّتي تستخدمها النفس الإنسانية، عبر الاتّصال بالمحيط الخارجي، ليحصل لها بذلك معرفة الأشياء وإدراك الحقائق.
شرائط المعرفة
من المعلوم أنّ الإدراك لا يتهيّأ للنفس في جميع الظروف، بل لابدّ من توفّر شروط في النفس ذاتها، فضلاً عن أدوات المعرفة، ليتحقق الإدراك.
أمّا ما ينبغي توفّره في النفس وفي أدوات المعرفة عامةً لإدراك الضروريات، فضلاً عن النظريات، فيمكن تلخيصه في الأُمور التالية.
١. الانتباه، فإنّ الغافل قد تخفى عليه أوضح الواضحات.
٢. سلامة الذهن، فإنّ كلّ من كان سقيم الذهن قد يشكّ في أظهر الأُمور أو لا يفهمها. وقد ينشأ هذا السقم من نقصان طبيعي، أو مرض عارض، أو تربية فاسدة.