الشفاء المنطق (جلد اول) - ابن سينا - الصفحة ٩٣
بعد. فإن[١] الوجود[٢] بالفعل فى الأعيان لا فى موضوع ليس مقوّما لماهية[٣] زيد و لا لشىء[٤] من الجواهر؛ بل هو أمر يلحق لحوق الموجود الذي هو لاحق لماهية[٥] الأشياء، كما علمت؛ فليس هذا جنسا، بل الأول.
و لذلك[٦] إذا كان شىء ماهيته هى الوجود، و كان منزها عن الموضوع، لم يكن فى جنس، و لا[٧] يشارك الجواهر، بمعنى أنها أشياء و معان إنما[٨] يلحقها الوجود، إذا[٩] لحق بهذه الصفة؛ بل لا يوجد أمر مقوّم لذلك الشىء و لنوعيات[١٠] الجواهر بالشركة.[١١] فإن ما هو ذاتى لذلك الشىء فنظيره عرض لهذه؛ كالوجود الحاصل كيف كان؛ و ما هو ذاتى لهذه النوعيات من مفهوم معنى الجوهرية غير مقول على ذلك؛ فإنه ليس هناك ماهية غير الوجود يلحقها[١٢] الوجود.[١٣] فقد عرفت حقيقة كون الجوهر بصفة أنه موجود لا فى موضوع؛ و عرفت أن كون الجوهر بهذه الصفة أمر لا تقدم فيه و لا تأخر، و إن كان حصول الوجود، الذي هذا[١٤] الاعتبار مقيس إليه، واقعا بتقدم و تأخر، كما أن المعنى الذي يقال به للإنسان[١٥] ناطق لا تقدم فيه و لا تأخر، و لا اشتداد و لا ضعف.
و أما التمييز بالفعل الذي يلحق ذلك، و الذي الفصل قوة أولى[١٦] عليه و على غيره من الأمور، ففيه اختلاف.
و أما[١٧] الدليل على أن حقيقة الجوهرية التي أوضحناها لا تقدم فيها[١٨] و لا تأخر أنك لا يمكنك أن تقول: إن كون الصورة فى نفسها ماهية، إذا وجدت فى الأعيان لم تحتج إلى موضوع و لم توجد فيه هو[١٩] قبل كون المركّب كذلك؛ أو إن[٢٠] هذه الحقيقة فى المركّب[٢١] فى أنها كون[٢٢] بهذه الصفة متعلقة بكون الصورة[٢٣] على هذه الصفة؛ كما تقول: إن وجود
[١] بعد فان: فقد بان أن ع، ى
[٢] الوجود: الموجود ع
[٣] لماهية: بالماهية ه
[٤] لشىء: شىء م
[٥] لماهية: لماهيات س
[٦] لذلك: كذلك ى
[٧] و لا:فلا د، سا، ع، م، ن
[٨] إنما: ساقطة من س
[٩] إذا: و إذا د، م
[١٠] و لنوعيات: أو كنوعيات سا، م
[١١] بالشركة: المشتركة د، سا، م، ن
[١٢] يلحقها: فيلحقه ه؛ يلحقه د، سا، م
[١٣] الوجود: الموجود د، سا، عا، م
[١٤] هذا: هو س
[١٥] للإنسان: الإنسان ب، د، س، سا، م، ه؛+ إنه ه، ى
[١٦] أولى: أو علة ى
[١٧] و أما: أما ب، س
[١٨] فيها: فيه ب، س، ع
[١٩] هو: ساقطة من عا
[٢٠] أو إن: و إن سا، ع، م، ه
[٢١] فى المركب:الركب ع، ى
[٢٢] كون: ساقطة من ع
[٢٣] متعلقة بكون الصورة: متعلقة به بكون الصورة ى.