الشفاء المنطق (جلد اول) - ابن سينا - الصفحة ٦٦
ثم يشك[١] فى كثير منها فلا يدرى أنها محتاجة إلى موضوع حتى يبرهن عليه فى صناعة الفلسفة الأولى؛[٢] و حتى[٣] إن قوما جعلوا هذه الأمور جواهر. فنسبة العرض إلى هذه نسبة الموجود[٤] إلى ماهيات العشرة من حيث ليس داخلا فى الماهية. و كما أن الموجود ليس مقوّما لماهية[٥] هذه العشرة، كذلك العرضية ليست مقومة لماهية التسعة، فلذلك لا يوجد فى حد شىء منها أنه عرض.
الفصل الثالث فصل (ج) فى تعب أقوال من[٦] أوجب فيها نقصانا أو مداخلة
و أما الذين تكلفوا أن يجعلوا بعض هذه داخلا[٧] فى بعض و أن يحصروها[٨] فى مقولات أقل عددا، فمنهم من جعل[٩] المقولات أربعا:[١٠] الجوهر و الكمية و المضاف و الكيفية؛ و جعل المضاف يعم البواقى؛ لأنها[١١] كلها منسوبة. و منهم من جمع الست[١٢] فى جنس خامس؛[١٣] إذ[١٤] عد الأربعة؛ ثم قال و الخامس[١٥] الأطراف التي تأخذ من الكيفية شيئا. و بطلان هذا المذهب و ما يجانسه يظهر لك حيث نعلمك رسوم هذه و خواصها؛[١٦] فإنه[١٧] يتضح لك أنها متباينة. و ليس الذي قيل فى تباينها: إن الدليل على أن الكمية منها تخالف الكيفية أن الجسم ربما زادت كميته و حجمه و ضعفت كيفيته؛[١٨] و بالعكس، فالكمية مخالفة للكيفية شيئا؛ فإن من لا يسلم تخالف الكيفية و الكمية يقول: إن كمية ما زادت فانتقصت كمية[١٩] ما أخرى؛ أو كيفية ما زادت فانتقصت كيفية[٢٠] ما أخرى؛ و ليس إذا اختلف هذان
[١] يشك: لا يشك عا
[٢] الأولى: ساقطة من سا
[٣] و حتى: حتى د، ن، ه
[٤] الموجود: الوجود ى
[٥] لماهية: لماهيات م؛+ هذه عا، ى
[٦] من:+ حيث م
[٧] داخلا: داخلة عا
[٨] يحصروها: يحصروا سا
[٩] جعل: قال سا
[١٠] أربعا: أربع سا، عا، ى
[١١] لأنها: لأنه م
[١٢] جمع الست: جعل جميع الستة ه
[١٣] خامس:واحد ع
[١٤] إذ: إذا سا، م، ه
[١٥] قال و الخامس: قالوا الخامس م
[١٦] خواصها:خواصه م
[١٧] فانه: فانها م، ن؛ ساقطة من عا، ى
[١٨] كيفيته: ساقطة من د
[١٩] فانتقصت كمية: فانتقصت كيفية ه
[٢٠] فانتقصت كيفية: فانتقصت كمية م.