الشفاء المنطق (جلد اول) - ابن سينا - الصفحة ٢٤
و يجب[١] أن لا نضايق فى هذا أيضا، بل نقول: فلما أراد أن يبين أنّ" يمشى" ليس كليا،[٢] أخذ المطلوب الأول المشكوك فيه مقدمة كبرى فى بيان أنّ هذا ليس كليا، فقال: لأن" يمشى" لا يدل على ماهيته، و كل ما لا يكون مقولا فى[٣] ماهية الشىء فلا[٤] يكون كليا، و هذا هو الأمر الذي انصرف عن المطلوب إلى بيانه على أنه و المطلوب سواء فى الحكم. فإن ظن أن هذا غير المطلوب، بل يلزم عنه المطلوب، و من شأن القياسات أن[٥] تأخذ أشياء هى ملزومات[٦] المطلوب، إذ[٧] كانت أعرف، فيقال له: لا يخلو إما أن تأخذ هذه المقدمة فى هذا الموضع على أنها بينة، أو تتبين أولا ثم يتبين منها المطلوب. فإن كانت بينة بنفسها. فلا يحتاج إلى تكلف هذه القياسات، بل يجب أن يؤخذ[٨] هذا،[٩] فيقال:
لما كان ما لا يكون مقولا فى ماهية الشىء لا يكون كليا، فكلّ كلى مقول[١٠] فى جواب ما هو. ثم دعوى أنها بينة و أبين من أن كل كلى مقول فى جواب ما هو دعوى بعيدة عن العقول؛[١١] فإن من يقول: ليس كل كلى مقولا فى جواب ما هو، يقول مع[١٢] ذلك: ليس كل[١٣] ما ليس مقولا فى جواب[١٤] ما هو فليس بكلى؛ و إن كان يحتاج إلى أن تبين هى[١٥] ليبين منها[١٦] المطلوب؛ فلم أخذت نفسها جزء القياس الذي يبينها ليتبين بها[١٧] المطلوب؟ ثم هل لإدخال" يمشى" هاهنا فائدة إلا أن يجعل ذلك مكان المحمولات على الشىء التي[١٨] ليست كلية؟
فتبين أن المحمولات لا من طريق ما هو لا تكون كلية، فكيف يكون[١٩] ذلك بأن يؤخذ[٢٠] أن[٢١] المحمولات لا من طريق ما هو ليست[٢٢] كلية؟
و قد أومأ[٢٣] فى هذا الفصل إلى شىء و لم يفصح به، و هو أشبه ما قاله فيما يخيل؛[٢٤] و هو أن" يمشى" ليس كليا، لأن زيدا ليس جزئى" يمشى". فإن قوله: لأن زيدا
[١] و يجب: بل يجب ه، ى.
[٢] كليا:+ أن يمشى ه
[٣] مقولا فى: مقولا على ع
[٤] فلا: و لا سا ع
[٥] أن:بأن م
[٦] ملزومات: ملزومات ب، دا، م؛ ملتزمات د، ن
[٧] إذ: إذا سا، م، ن
[٨] يؤخذ:يوجد ب، س؛ تأخذ د
[٩] هذا: هذه عا، م، ه، ى
[١٠] مقول: ساقطة من ع
[١١] العقول: القبول ع
[١٤] ما هو يقول ... جواب: ساقطة من ع
[١٢] يقول مع: مقولا فى سا
[١٣] ليس كل: و ليس كل ه
[١٥] هى: ساقطة من عا
[١٦] منها: منه سا، ع، عا، م
[١٧] بها: به سا، عا، م
[١٨] التي: الذي سا
[١٩] يكون: يبين د، ع، عا، ه؛ يكون يتبين س، سا
[٢٠] يؤخذ: يوجد د، سا، ع
[٢١] أن: بأن ب، س
[٢٢] ليست: لا تكون د، ن
[٢٣] أومأ: أومأنا سا، عا، ن، ه
[٢٤] فيما يخيل: بما تخيل عا، م، ه.