الشفاء المنطق (جلد اول) - ابن سينا - الصفحة ١٠٢
و ليكن[١] الناطق، أنه[٢] شىء ذو نطق؛[٣] ثم ليس يكون ذلك الشىء إلا جوهرا؛ أى لا يخلو من لزوم الجوهرية له؛ و هذا أمر تحققته فيما سلف لك. فبالجملة، إن الجواهر هى أشخاص الجواهر و أنواعها و أجناسها؛ و فصولها فى عداد أجناسها و أنواعها على النحو الذي قيل.
فالفصول[٤] المجردة، التي هى الصور[٥] إذا قيست إلى طبائع الأنواع المركّبة منها[٦]، كانت أولى بالجوهرية[٧] بسبيل القدمة،[٨] و لم تكن أولى[٩] بالجوهرية بسبيل الكمال. و أما المنطقية من الفصول، فإنها متأخرة فى الجوهرية من وجه آخر؛ لأن الجوهرية لازمة لها لا داخلة فى مفهومها؛[١٠] إذ[١١] قد علمت أن الناطق يجب أن لا يوجد جوهرا أو حيوانا ذا نطق، بل شيئا ذا نطق.[١٢]
[الفصل الثالث] [فصل (ج)] فى رسوم الجوهر و خواصه
الجواهر[١٣] كلها تشترك[١٤] فى خاصية مساوية لها و هى أنها موجودة لا فى موضوع؛ و الفصول المنطقية أيضا،[١٥] إذ[١٦] كانت جواهر، و إن كانت الأجناس و الأنواع أولى بذلك، من حيث علمت، فإنها أيضا موجودة لا فى موضوع، إذ[١٧] كانت تعطى شخصياتها أسماءها[١٨] بحدودها. و التي تقال فى موضوع فربما وافقت فى الاسم فقط.[١٩] و ليس شىء من الجواهر فى موضوع؛ و لا شىء مما هو فى موضوع فهو جوهر[٢٠]. و ليس[٢١] إذا كانت أجزاء الجوهر
[١] و ليكن: و لكن ع، م، ن، ى
[٢] أنه: لأنه بخ؛ هو أنه ع، ه، ى
[٣] شىء ذو نطق: ساقطة من س
[٤] فالفصول: و الفصول سا، عا، ى
[٥] الصور: الصورية ه؛ التي الصور عا
[٦] منها: عنها عا، ه، ى
[٧] بالجوهرية: ساقطة من سا
[٨] القدمة: التقدمة ى
[٩] أولى: ساقطة من د
[١٠] مفهومها: مفهوماتها سا، م، ن، ى؛ مقوماتها ع
[١١] إذ: و إذ ع
[١٢] بل شيئا ذا نطق: ساقطة من سا
[١٣] الجواهر: و الجواهر ى
[١٤] تشترك: ساقطة من س
[١٥] أيضا: ساقطة من عا
[١٦] إذ: إذا س، سا، ن، ه، ى
[١٧] إذ: إذا ى
[١٨] أسماءها: أسماؤها س، ع، ه؛ أسمائها ن
[١٩] فقط: ساقطة من د
[٢٠] فقط ... جوهر: ساقطة من عا
[٢١] و ليس: و ليست ه.