الشفاء المنطق (جلد اول) - ابن سينا - الصفحة ١٧٤
[الفصل الثاني] فصل (ب) فى تعقب الوجوه[١] التي[٢] قسّم قوم[٣] بها الكيفية إلى أنواعها الأربعة
فحرىّ بنا أن نتأمل الحال فيما تكلّفوه من القسمين[٤] ليكون لك[٥] من ذلك سبيل إلى فصل القضية فيما يطرأ عليك من وجوه قسمتهم فنقول: إن هذه الوجوه من القسمة كلها غير صناعى[٦] و متكلّف[٧] قبيح التكلّف،[٨] أقبح كثيرا جدا[٩] مما تكلفناه.
أما القسمة الأولى فمن موجبها أن يكون سواد الغراب مباينا فى نوع سواديته لسواد مقتنى مكتسب. و يعرض من ذلك أن لا تكون الملكات و الحالات نوعا واحدا من جملة ما خرج بالقسمة، بل تكون نوعا ثانيا هو نوع تحت بعض ما خرج[١٠] من[١١] القسمة[١٢] على نحو ما قال القاسم:" فمنها الملكات و الحالات". و على أن هذا القول يوجب أن يكون للملكة و الحال قسائم[١٣] أخرى، إذا عدّت الملكة و الحال؛ وجب أن تعد هى معها؛[١٤] فتزيد الأقسام على الأربعة.
و قوله:" منها ما يكون بالقوة[١٥] و منها ما يكون بالفعل"؛ إن عنى[١٦] بذلك أن هيئة الصلوح للمصارعة و هيئة المصحاحية و الممراضية هى معان من باب الكيفية ليست المصارعة نفسها و لا الصحة نفسها[١٧] و لا المرض نفسه فذلك تعبير[١٨] ردىء جدا؛ فإنه لو قال:" منها ما هو قوة و منها ما هو فعل حاصل"، لكان له وجه بعيد،[١٩] و ان تعذّر[٢٠]؛ لأن الشىء الذي[٢١]
[١] الوجوه: وجوه د، ن
[٢] التي: الذي عا
[٣] قوم: ساقطة من د، ع، ى
[٤] القسمين: القسمتين سا، ن، ه
[٥] ليكون لك: و يكون كل عا
[٦] صناعى: صناعية د
[٧] و متكلف: و متكلفة ن
[٨] قبيح التكلف: قبح المتكلف م؛ قبيحة أن كلف د، ن
[٩] جدا:ساقطة من ى
[١٠] خرج: يخرج س
[١١] من: عن س
[١٢] من القسمة: بالقسمة ع، عا
[١٣] قسائم: أقسام ن
[١٤] معها: معه عا
[١٥] ما يكون بالقوة: ساقط من ع، ى
[١٦] عنى: أعنى س، م
[١٧] و لا الصحة نفسها: ساقط من س، م
[١٨] تعبير: تغيير ب؛ تفسير دا، م؛ تعيين د
[١٩] بعيد: يفيد س، سا، م
[٢٠] تعذر: تعدد عا
[٢١] الذي: ساقطة من سا، ع، عا، ى.