الشفاء المنطق (جلد اول) - ابن سينا - الصفحة ٢٣٦
موجودة، كالتسود ما دام[١] الشىء يتسود، و التبيض[٢] ما دام الشىء يتبيض، و الحركة[٣] من مكان إلى مكان. فالشيء الذي فيه هذه الهيئة على اتصالها[٤]، فهو منفعل و ينفعل[٥]، و حاله هى[٦] أن ينفعل، و الشىء الذي منه هذه الهيئة على اتصالها، فهو من حيث هو[٧]، منسوب إليها، فحاله هى[٨] أن يفعل. فأما أن هذا يكون فى الكيف وحده أو فى سائر هذه، فأمر نستقصيه، و أحواله و أقسامه فى الكلام الطبيعى. فإن الناس قد اختلفوا، فبعضهم خصص هذه المقولة بأنها يجب أن تكون تغيرا فى الكيفية[٩] فقط، و أما العام لها و لغيرها، فمن الأمور التي تقع فى مقولات كثيرة. و بعضهم يجوّز[١٠] أن تكون جامعة للأنواع كلها بمعنى واحد، و تحقيق هذا لك فى الطبيعيات.
و اعلم أنه إنما قيل" أن ينفعل" و" أن يفعل"[١١]، و لم يقل انفعال و فعل، لأن الانفعال قد يقال أيضا للحاصل الذي قد انقطعت الحركة إليه، فإنه يقال: فى هذا الثوب احتراق، إذا كان حصل و استقر، و يقال: انفعال، إذا كان الشىء[١٢] بعد فى[١٣] الحركة، و كذلك القطع، الذي هو الفعل، قد يقال عند استكمله، و قد يقال حين ما يقطع.[١٤] و أما لفظة،" أنه[١٥] ينفعل"،" و أنه[١٦] يفعل"، فمخصوص بالحالة[١٧] التي فيها التوجه إلى الغاية، و كذلك القيام، الذي هو النهوض و الجلوس الذي هو المصير إلى الأمر[١٨] الذي يستقر، فيسمى أيضا جلوسا، هما[١٩] اللذان إما[٢٠] أن يكونا من هذه المقولة، أو يناسبا هذه المقولة.
و أما هيئة القيام[٢١] المستقرة، و هيئة القعود، فهما من الوضع. كما أن هيئة الاحتراق[٢٢] من الكيف، و هيئة تمام النشء[٢٣]، هو[٢٤] من الكم، و هيئة الاستقرار فى المكان، هو من
[١] ما دام:+ من د، س، م
[٢] و التبيض، و التبييض د، س، سا، م
[٣] و الحركة: فالحركة ب؛ و كالحركة س، عا
[٤] على اتصالها: ساقطة من عا
[٥] و ينفعل: ساقطة من س
[٦] هى: هو س
[٧] هو: ساقطة من س
[٨] هى: هو س
[٩] الكيفية:الكيف ى
[١٠] يجوز: جوز س، عا؛ يجوزون ن
[١١] و أن يفعل: و لم يفعل س
[١٢] الشىء: ساقطة من عا
[١٣] فى: و فى س
[١٤] يقطع: ينقطع د، سا، م
[١٥] أنه:أن س، ه
[١٦] أنه: أن س، ه
[١٧] بالحالة: بالجملة د، م
[١٨] الذي هو المصير إلى الأمر: ساقطة من د، م
[١٩] هما: فهما س، ه
[٢٠] إما: إنما ع
[٢١] هيئة القيام: ماهية القيام د، م
[٢٢] الاحتراق:+ فهو س، ه
[٢٣] النشء: الشىء عا
[٢٤] هو: فهو ع.